تُجسّد كلمات أحمد عيد عبد الملك، المهاجم الأسطوري السابق لنادي الزمالك، المفارقة التي تُعرّف النادي في مارس 2026. فبالرغم من عدم الاستقرار المُزمن، يتصدر الفرسان البيض حاليًا ترتيب الدوري برصيد 40 نقطة، بعد فوزهم الحاسم 1-0 على بيراميدز يوم الأحد الماضي.
يرى أحمد عيد أن هذه القدرة على الأداء الجيد وسط الفوضى هي جوهر النادي. ويؤكد أن الزمالك لا يزال “غير قابل للتنبؤ” وقادرًا على المنافسة على اللقب رغم ما يُعانيه من قيود الفيفا المتعلقة بالانتقالات وتأخيرات في دفع الرواتب. ويستند هذا الصمود، بحسب قوله، إلى ركيزتين أساسيتين: عزيمة اللاعبين الفولاذية على أرض الملعب، والدعم الجماهيري الثابت، الذي يصفه بأنه “قوة دافعة حقيقية” قادرة على انتشال الفريق من أحلك لحظاته.
مع ذلك، يُدرك اللاعب الدولي السابق هشاشة هذا النجاح. تتركز مخاوفه على نقطتين رئيسيتين قد تُعرقلان هذا الزخم:
رحيل لاعبين أساسيين: الحاجة لبيع لاعبين لسداد الديون وتوفير السيولة.
إرهاق الفريق: الاعتماد المكثف على اللاعبين الشباب لتعويض نقص العمق في التشكيلة قد يؤدي إلى تراجع الأداء البدني خلال المراحل الأخيرة.
سيكون الجدول الزمني القادم اختبارًا حقيقيًا لتأكيد آمال أحمد عيد. يواجه الزمالك الاتحاد السكندري يوم الجمعة 6 مارس، قبل أن يحوّل تركيزه إلى المنافسات القارية بمواجهة أوتوهو في ربع نهائي كأس الكونفدرالية يوم 14 مارس. إذا تمكن النادي من تجاوز هذه المراحل دون خسارة سلسلة انتصاراته، فإن لقب الدوري، الذي بدا بعيد المنال في بداية الموسم، قد يصبح حقيقة تاريخية لمعتز جمال ورجاله.



