يمثل قرار بيع ناصر ماهر إلى نادي بيراميدز نقطة تحول عملية، وإن كانت مؤلمة، لإدارة حسين لبيب. ففي مواجهة أزمة مالية تهدد استقرار الفريق، اختار الزمالك التضحية بأحد أفضل لاعبيه لتجنب الانهيار التام.
وأوضح الصحفي خالد الغندور أن النادي كان تحت تهديد مباشر من لوائح الفيفا. فقد وصل عدد من اللاعبين، محليين وأجانب، إلى عتبة حرجة تتمثل في تراكم رواتبهم المتأخرة لثلاثة أشهر، ما يمنحهم الحق القانوني في إنهاء عقودهم من جانب واحد. ولذلك، أصبح بيع ناصر ماهر بمثابة شريان حياة ماليًا ضروريًا. وسيتم إعادة استثمار الأموال التي جُمعت من هذه الصفقة، والتي تُقدر بعشرات الملايين من الجنيهات المصرية، فورًا لتسوية جزء من الرواتب المتأخرة. والهدف واضح: تهدئة التوترات داخل الفريق ومنع هجرة جماعية للاعبين الأحرار، الأمر الذي سيمثل خسارة اقتصادية ورياضية كارثية أكبر بكثير من بيع لاعب واحد.
تأتي هذه الصفقة في وقتٍ يتعين فيه على الفريق تجاوز الخلافات الداخلية والتركيز على أرض الملعب. يواجه الفرسان البيض فريق المصري البورسعيدي مساء الخميس 15 يناير 2026، ضمن منافسات كأس العاصمة المصرية. تُعدّ هذه المباراة على ملعب برج العرب بمثابة بروفةٍ قبل مواجهتهما المرتقبة في كأس الكونفدرالية الأفريقية نهاية الشهر. ورغم غياب اللاعبين الدوليين المُستدعين لكأس الأمم الأفريقية في المغرب، سيواجه المدرب معتز جمال تحديًا كبيرًا في إدارة فريقٍ يعاني من رحيل ماهر، مع السعي في الوقت نفسه لتحقيق نتيجة إيجابية لرفع معنويات الجماهير.



