أعلن نادي اتحاد طنجة المغربي رسمياً أمس عن عودة موهبته الشابة عبد الحميد معالي، البالغ من العمر 19 عاماً، في صفقة انتقال حر. تُنهي هذه الخطوة فترة كارثية من سوء الإدارة المالية والإدارية لنادي الزمالك، الذي خسر استثماراً كبيراً وموهبة شابة دون أن يراه يلعب.
تعادل… لكنه مكلف للفرسان البيض
أوضح عصام طالبي، المتحدث الرسمي باسم اتحاد طنجة، أن اللاعب عاد إلى ناديه السابق مجاناً، بعد أن فسخ عقده مع الزمالك من طرف واحد لعدم سداد راتبه. الوضع متناقض: فقد تعاقد النادي المصري مع معالي مقابل حوالي 500 ألف يورو، وهو مبلغ لا يزال مديناً به رغم رحيل اللاعب. باختصار، يجد الزمالك نفسه مُلزماً بدفع نصف مليون يورو مقابل لاعب لم يعد ضمن صفوفه وعاد إلى ناديه السابق دون أي تعويض مالي.
الفيفا يتدخل في القضية
الأمر لا يقتصر على خسارة رياضية فحسب، فقد أكد عصام طالبي أن نادي اتحاد طنجة قدّم شكوى رسمية إلى الفيفا ضد الزمالك. يطالب النادي المغربي بسداد كامل رسوم الانتقال الأولية التي لم تُدفع. قد يُؤدي هذا الإجراء القانوني إلى زيادة العقوبات المفروضة بالفعل على النادي القاهري، الذي واجه مراراً وتكراراً نزاعات تتعلق بالرواتب ورسوم الانتقال غير المدفوعة في السنوات الأخيرة.
قضية صلاح مصدق: سيناريو مشابه؟
يبدو أن التعامل مع قضية صلاح مصدق يسير على نفس المنوال المُقلق. فبينما أبدى الوداد البيضاوي اهتماماً باللاعب، رفضت إدارة الزمالك العرض لأسباب غير مُعلنة. وأمام هذا المأزق وعدم التوصل إلى حل مالي، اختار مصدق أيضاً فسخ عقده.
النتيجة بالنسبة للزمالك سلبية من جانبين: لن يقتصر الأمر على اضطرار النادي لدفع رواتبه المتأخرة، بل يواجه أيضًا خطر انتقاله مجانًا إلى الوداد في الأيام المقبلة. هذا النمط المتكرر من “الرحيل القسري” يُبرز الصعوبات الهيكلية الحالية التي يواجهها النادي في تأمين أصوله والحفاظ على علاقات تعاقدية سليمة مع لاعبيه الأجانب والمحليين.



