في مواجهة أزمة مالية وإدارية تهدد تماسك الفريق، اتخذت إدارة نادي الزمالك قرارًا حاسمًا مع بداية عام 2026. وبعد أن أدت التوترات الناجمة عن عدم دفع رواتب أربعة أشهر إلى رحيل عدد من اللاعبين الأجانب من جانب واحد، تبذل الإدارة جهدًا أخيرًا لاستعادة الهدوء.
خمسة أيام راحة لتهدئة الأزمة
في محاولة لوقف تفاقم الأزمة وتجنب المزيد من المواجهات المباشرة في ملعب التدريب، منحت الإدارة جميع لاعبي الفريق الأول خمسة أيام راحة. هذا الإجراء ليس مكافأة رياضية، بل ضرورة لوجستية ونفسية.
تهدئة التمرد: يأمل النادي أن تُخفف هذه الاستراحة المؤقتة من رغبة بعض اللاعبين المترددين في الرحيل.
سباق مع الزمن: يعمل الرئيس حسين لبيب وفريقه على تأمين تمويل طارئ. الهدف هو سداد جزء على الأقل من الديون المستحقة فور استئناف التدريبات، وذلك لإظهار حسن نية الإدارة.
إدارة عقوبة الفيفا: يعاني النادي حاليًا من شلل تام بسبب الحظر السابع المفروض عليه من قبل الفيفا على الانتقالات (صدرت العقوبة الأخيرة في 18 ديسمبر 2025). وبدون سداد الديون، لن يتمكن النادي من التعاقد مع أي لاعبين جدد خلال فترة الانتقالات التي تبدأ في 1 يناير.
دونغا والفريق الرديف في مهمة: بينما يستريح نجوم الفريق الأول، يعتمد استمرار النادي رياضيًا على لاعبيه الشباب. وقد تم حشد جميع أعضاء الجهاز الفني المتاحين لتدريب الفريق الرديف ولاعبي الشباب. ويقود هذه المجموعة حاليًا أسطورة النادي السابق تامر عبد الحميد “دونغا”.
يوم الخميس الموافق 1 يناير 2026، يخوض الفريق الرديف مباراة حاسمة ضد الاتحاد السكندري في كأس الرابطة (المجموعة ج). تُعدّ هذه المنافسة، التي غالبًا ما يتم تجاهلها، بالغة الأهمية لنادي الزمالك، إذ تُمكّنه من اختبار حلول داخلية، مثل الشاب محمد السيد، لتعويض رحيل معالي ومصدق وكايد بشكل نهائي.
مستقبل غامض لمنصب المدرب
لا يزال منصب المدرب الرئيسي لغزًا محيرًا في بداية هذا العام. فرغم أن أحمد عبد الرؤوف يُدير المهمة مؤقتًا بشجاعة، إلا أن الإدارة لم تُعلن رسميًا عن خليفة دائم. ويجري النظر في ترشيح عدد من المدربين الأجانب، لكن الوضع المالي يحول دون أي تعاقدات مؤكدة: فلن يوافق أي مدرب مرموق على تولي المنصب دون ضمان تسوية رواتب الطاقم والخلافات مع الفيفا مسبقًا.



