أحدث فوز الزمالك على بيراميدز يوم الأحد 1 مارس 2026 صدمة في مصر، حتى أن أشد مشجعي غريمه الأهلي حماسةً أشادوا بهذا الإنجاز. وأثنى الصحفي خالد طلعت، المعروف بعلاقاته الوثيقة مع النادي الأهلي، إشادةً بالغةً على صمود الفرسان البيض الاستثنائي. ووفقًا له، فإن تصدر النادي حاليًا للدوري المصري الممتاز يُعدّ “معجزة” بكل ما تحمله الكلمة من معنى، نظرًا للوضع الكارثي الذي يمر به النادي خارج الملعب.
ويُبرز التباين الذي رسمه طلعت الوضع الرياضي الشاذ لهذه القيادة. فبينما يتمتع الأهلي وبيراميدز باستقرار مالي كامل، ودفعات منتظمة للاعبين، وفرق تضم نجومًا عالميين تحت قيادة مدربين أجانب ذوي رواتب عالية، يُعاني الزمالك من سلسلة من الأزمات الكبرى. بين الحظر المتكرر على الانتقالات، وغرامات الفيفا، وتأخير الرواتب، وحتى الحجز الإداري، يبدو أن النادي يعمل في عالم مختلف، حيث لا يُبقيه على قيد الحياة سوى الشغف ودمج اللاعبين الشباب.
يرتكز هذا النجاح بشكل كبير على الاستعانة بمدربين محليين وجيل جديد من اللاعبين الذين استطاعوا تحويل شبح الإفلاس الوشيك إلى قوة دافعة. بفوزه على بيراميدز، أغنى نادٍ في البلاد، وجّه الزمالك رسالة قوية إلى القارة الأفريقية بأسرها: أن البنية التكتيكية وروح الفريق قادرتان أحيانًا على التغلب حتى على أضخم الموارد المالية. بالنسبة للجماهير، يحمل هذا الفوز بالمركز الأول نكهة خاصة لأنه تحقق على حساب أي منطق محاسبي أو تنظيمي.
تكشف تصريحات خالد طلعت عن الاحترام الذي بدأ فريق الزمالك هذا يحظى به خارج نطاق جماهيره. في الدوري المصري الذي غالبًا ما يهيمن عليه الأهلي، فإن رؤية منافسهم التاريخي يحقق “المستحيل” بموارد محدودة يضفي تشويقًا غير متوقع على سباق اللقب لموسم 2026. يبقى السؤال الآن ما إذا كان بإمكان هذه المجموعة الحفاظ على قدرتها البدنية والعقلية في ظل استمرار عقوبات الفيفا التي تؤثر على مستقبل النادي القريب.



