يسلط تحليل خالد الغندور اللاذع الضوء على أزمة هيكلية عميقة في عملاق القاهرة. فبالنسبة للمعلق الرياضي الشهير، لا تُعدّ الهزيمة 3-0 أمام بيراميدز مجرد عثرة عابرة، بل هي نتيجة مباشرة لإدارة رياضية غير متسقة شوّهت الهوية الفنية والدفاعية للأهلي.
رحيل غير مُعوَّض للاعبين الأساسيين
يكمن جوهر انتقادات الغندور في فقدان الفريق لعموده الفقري. فبرحيل ركائز تاريخية وقادة غرفة الملابس مثل رامي ربيع، وأكرم توفيق، وعمرو السولية، وحمدي فتحي، وخاصة محمد عبد المنعم، فقد النادي روحه واستقراره. ويُنظر إلى عدم تجديد عقد علي معلول، أحد رموز النادي رغم إصابته، على أنه خطأ استراتيجي ورمزي فادح، حرم الدفاع من خبرة لا تُعوَّض.
فترة انتقالات غير منطقية
تكمن المفارقة التي أثارها الغندور في التوازن المالي والفني للانتقالات:
لاعبون بمواصفات غير مناسبة: يُثار التساؤل حول وصول لاعبين مثل زيزو، ليس لموهبتهم، بل لمدى فائدتهم الفعلية ضمن فريق لديه أولويات أخرى ملحة.
المقامرة على الحداثة: لا يبدو أن التعاقد مع وجوه جديدة مثل أشرف داري، وعمرو الجزار، وهادي رياض، وأحمد رضا يُؤتي ثماره حتى الآن. يُكافح هؤلاء اللاعبون لإخفاء وجود اللاعبين المخضرمين، رغم أن انتقالاتهم كلّفت مبالغ طائلة بالعملات الأجنبية.
عدم اتساق الميزانية: بيع لاعبين أساسيين لأسباب مالية، بينما يُنفق مبالغ طائلة على بدلاء أقل كفاءة، يُعدّ، بحسب الغندور، خطأً إداريًا من جانب مجلس الإدارة.
دفاع مُفكك: تُظهر نتيجة المباراة ضد بيراميدز أوجه القصور الدفاعية الحالية. في غياب حضور حمدي فتحي البدني في خط الوسط، وقراءة محمد عبد المنعم للمباراة، يبدو الأهلي عرضةً للهجمات المرتدة من الخصوم. هذه الهشاشة غير معتادة لنادٍ بنى نجاحاته التاريخية على خط دفاع صلب.
هذا “الموسم الكارثي”، كما وُصف، يضع إدارة الأهلي تحت ضغط هائل. وبينما يشهد الدوري “اضطرابات”، كما أشار محمود فايز، فإن خيارات فترة الانتقالات الشتوية وإدارة العقود المنتهية قد تكون بمثابة عبء ثقيل يمنع النادي من اللحاق بالزمالك.



