تكشف كواليس انتصار نادي الزمالك عن القوة الهادئة التي قادت النادي إلى لقبه الخامس عشر في الدوري المصري. في أعقاب الفوز الحاسم على سيراميكا كليوباترا، تحدث المدير الرياضي عبد الناصر محمد في مقابلة تلفزيونية، مقدماً رؤية ناضجة ومتواضعة حول الإدارة الداخلية لهذا الموسم التاريخي.
بهدوء ملحوظ، أكد المدير في البداية أن منصبه الحالي في النادي مؤقت. فبالنسبة له، يعود الفضل في عظمة الزمالك وإرثه الخالد إلى الشخصيات الأسطورية التي سطّرت فصولاً ذهبية من تاريخ الفرسان البيض على مر العقود، متنازلاً بذلك ليترك المجال للمؤسسة التي يخدمها لتتصدر المشهد.
واستغل عبد الناصر محمد هذه المنصة ليُشيد بصدق بسلوك فريقه المثالي. ففي غرفة الملابس التي تعرضت لضغوط هائلة خارج الملعب، أثنى على الاحترافية العالية للفريق بأكمله، مؤكداً أنه لم يحدث أي سوء سلوك أو خلافات كبيرة أثرت على تماسك الفريق طوال الموسم.
كما تطرق المدير الرياضي إلى نقطة التحول النفسية الرئيسية في الموسم: الإقصاء المؤلم من كأس الكونفدرالية الأفريقية. وأوضح أن الحزن العميق الذي شعر به اللاعبون والجهاز الفني آنذاك تجاوز مجرد خيبة الأمل الرياضية. فالجرح الحقيقي نبع من حزن خذلان الجماهير المصرية العريضة، التي تجرأت على الحلم بلقب قاري. وكان هذا الإدراك، وهذه الصلة الفريدة مع المشجعين، بمثابة جرس إنذار، حوّل الإحباط الهائل إلى دافع قوي لانتزاع لقب الدوري المصري في اللحظة الأخيرة.



