يُسلط تحليل كريم شحاتة الضوء على أداء الزمالك الحالي، الذي لا يتردد في وصفه بـ”المعجزة” الرياضية. وبناءً على القيمة السوقية للفريق والموارد المالية للنادي، يضع الصحفي النادي في مرتبة متأخرة عن عمالقة مثل الأهلي، وبيراميدز، وسيراميكا كليوباترا، وحتى المصري. ووفقًا له، قبل بطولة كأس الأمم الأفريقية الأخيرة، لم يكن أحد ليتخيل رؤية الفرسان البيض يتربعون على عرش الدوري المصري الممتاز برصيد 43 نقطة.
ويُعزى هذا الصمود، في ظل حظر الانتقالات والأزمات المالية المزمنة، بحسب شحاتة، إلى نهج استراتيجي ثلاثي المحاور. أولًا، الدعم المالي والمعنوي لممدوح عباس، الرئيس الفخري والقائد الملهم للنادي. ثانيًا، العبقرية التكتيكية لمعتز جمال، الذي يُحسن استغلال إمكانيات الفريق رغم الإصابات والإيقافات. وأخيرًا، هناك الحماس الاستثنائي للجماهير، الذين يحوّلون كل مباراة إلى مهمة مقدسة.
التناقض صارخ: فبينما يُعتبر النادي “الأضعف” من الناحية المالية، إلا أنه لا يزال متقدمًا بثلاث نقاط على الأهلي وبيراميدز. هذا الوضع، الذي أصبح الآن في الصدارة، يُعزز وحدة الفريق، ويُحوّل الصعوبات الإدارية إلى حافز إضافي للاعبين.
المباراة القادمة ضد إنبي، يوم الأربعاء 11 مارس 2026، ستكون فرصة أخرى لإثبات أن الأداء على أرض الملعب يُمكن أن يتجاوز المنطق المالي. بالنسبة لمعتز جمال، يكمن التحدي في تأكيد هذه المعجزة من خلال ترسيخ صدارة الترتيب، مُثبتًا بذلك أن التناغم بين الإدارة والجهاز الفني والجماهير أقوى أحيانًا من الملايين التي يُنفقها المنافسون.



