يُخيّم شبح الركود على سوق الانتقالات الشتوية في مصر، يوم الأحد 8 فبراير 2026، مُخلفًا مرارةً شديدةً في نفوس مشجعي نادي الزمالك. وكما أشار المعلق الرياضي محمد الجبالي بسخرية لاذعة، فإن النادي المصري يدخل مرحلةً تاريخيةً كان يتمنى تجنبها: شللٌ تامٌ في سوق الانتقالات، يتسم بعجزٍ مُزمنٍ عن تعزيز صفوفه.
يعكس الوضع الذي وصفه الجبالي أزمةً إداريةً وماليةً غير مسبوقة. يواجه النادي تراكمًا قياسيًا للعقوبات من الفيفا، حيث لا يقل عدد العقوبات المفروضة عليه عن 11 عقوبةً ساريةً حاليًا. وقد فُرضت آخرها يوم الخميس 5 فبراير، مُضيفةً ثلاث فترات إيقاف جديدة. هذه الإجراءات هي نتيجةٌ مباشرةٌ لنزاعاتٍ ماليةٍ لم تُحل، لا سيما مع المهاجم السابق إبراهيما ندياي، الذي يدين له النادي بحوالي 1.6 مليون دولار، ومع المدرب السابق كريستيان غروس.
يُعدّ تقييم الجبالي لإدارة الموارد البشرية في النادي مُدينًا. بحسب قوله، دخل النادي في دوامة مفرغة حيث يُجبر على بيع أفضل لاعبيه المحليين لمجرد محاولة سداد رواتب اللاعبين الأجانب وتجنب فسخ المزيد من العقود لعدم الدفع. وقد أدت استراتيجية البقاء هذه إلى رحيل لاعبين أساسيين مؤخرًا، مثل ناصر ماهر الذي انتقل إلى نادي بيراميدز، ونبيل عماد “دونغا” الذي رحل إلى السعودية، دون وجود أي بدائل متاحة.
هذا النزوح الجماعي للمواهب، والمدفوع بديون النادي الهائلة، يضع المدرب معتز جمال في موقف لا يُحسد عليه. فبينما يخوض الفريق مباراة حاسمة بعد ظهر اليوم في زامبيا من أجل مستقبله القاري، عليه أن يتعامل مع تشكيلة متضائلة باستمرار، ودون أي أمل في تعزيزات قبل الصيف المقبل على أقرب تقدير. ويرى مراقبون مثل الجبالي أن هذه الإدارة “التاريخية” تُهدد بشكل خطير قدرة النادي على المنافسة على المدى القريب والمتوسط.



