بلغت الحرب الإعلامية بين الأهلي والزمالك ذروتها بعد انتهاء بطولة الدوري. فبينما تحاول وسائل الإعلام المقربة من النادي الأحمر التقليل من أهمية اللقب الذي حققه الفرسان البيض، برز صوت معارض قوي. فقد نشر الصحفي خالد طلعت، المعروف بعلاقاته الوثيقة بالأهلي، بيانًا لاذعًا ينتقد فيه ما أسماه “لجان الإعلام المدفوعة”.
وفي منشور مطول على صفحته الشخصية على فيسبوك، اتهم الصحفي هذه اللجان بالدفاع عن مصالح شخصية بحتة على حساب النزاهة الرياضية. ولمواجهة الهجمات التي استهدفت فوز الزمالك باللقب، قرر خالد طلعت إعادة فتح صفحات تاريخ كرة القدم المصرية، مدعيًا أن ما يقرب من 60% من ألقاب الأهلي تحققت بفضل تحكيم متحيز ومحسوبية مؤسسية.
قاموس ألقاب الأهلي “المتنازع عليها”
بأسلوب ساخر لاذع، يقترح خالد طلعت إعادة تسمية حوالي خمسة عشر لقبًا فاز بها الأهلي بأسماء الحكام أو المسؤولين الذين، بحسب رأيه، أثروا في نتائج تلك المواسم.
دوريات التحكيم في القرن العشرين: أصبحت بطولة عام 1982 تُعرف باسم “دوري محمد حسام الدين” أو “دوري عبد الرؤوف عبد العزيز”، وبطولة عام 1996 باسم “دوري قادري عبد العظيم”، أما نسخة عام 1999 فقد أُعيد تسميتها إلى “دوري مارك باتا”.
العقدان الأول والثاني من الألفية: توالت ألقاب الدوري الأهلي في أعوام 2009 (دوري محمد كمال رشا)، 2010 (دوري سمير عثمان)، 2011 (دوري ياسر محمود)، 2014 (دوري محمد فاروق)، 2016 (دوري إبراهيم نور الدين)، و2017 (دوري جهاد غريشة).
ثغرات إدارية حديثة (2019-2020): عُرفت نسخة 2019 باسم “دوري عامر حسين” بسبب التأجيلات الكثيرة للمباريات التي سمحت للأهلي بإشراك لاعبيه الجدد في مباريات الشوط الأول. أما لقب 2020، فيُذكر بشكل خاص بحادثة “الحافلة المعطلة” وما نتج عنها من خصم ست نقاط من رصيد غريمه.
الجدل المعاصر (2024-2026): أُعيد تسمية موسم 2024 باسم الحكم خافيير روخاس، ما أدى إلى خصم ست نقاط من رصيد الفريق، بينما أصبح موسم 2025 يُعرف باسم “بطولة أحمد دياب”، وشهد تغييرات في القواعد خلال الموسم. وأخيرًا، مُنح لقب كأس السوبر المصري لعام 2026 مباشرةً للحكم محمود البنا.
صخرة في عصر المؤسسات: باختتام رسالته بنكتة حول محدودية ذاكرته (“8 جيجابايت من الذاكرة”)، يُلمّح خالد طلعت إلى أن قائمة الامتيازات الممنوحة لعملاق القاهرة أطول بكثير.
هذا التصريح الناري من صحفي له تاريخ طويل في النادي الأهلي يُقوّض استراتيجية التواصل الخاصة بالشياطين الحمر. كما يُقدّم لجماهير الزمالك حجةً قويةً لتبرير فوزهم الأخير بلقب الدوري المصري، وللتنديد بازدواجية المعايير التي، بحسب رأيهم، حكمت سلطات كرة القدم المحلية لعقود.



