اعتاد عالم كرة القدم المصري على الظهور الإعلامي الصريح، لكن هذا الظهور يحمل في طياته تحذيرًا أوسع. نشر خالد الغندور، القائد السابق الأسطوري لنادي الزمالك، والذي انتقل بنجاح إلى تقديم البرامج التلفزيونية والتحليل الرياضي، رسالة لاذعة على صفحته الرسمية على فيسبوك.
دون ذكر أسماء، انتقد الإعلامي بشدة الجيل الجديد من لاعبي كرة القدم، متهمًا إياهم بتفضيل الصورة والتسويق والتواصل المصطنع على العمل الجاد والموهبة الفطرية التي تظهر على أرض الملعب.
الملعب، لا الخوارزميات.
بالنسبة للاعب خط الوسط الدولي السابق، لا يمكن شراء الشهرة الحقيقية بحملات إعلانية أو منشورات مُنسقة بعناية على وسائل التواصل الاجتماعي:
“كرة القدم ليست ضجة إعلامية؛ إنها تُلعب على أرض الملعب”. لا تصبح نجمًا إلا من خلال أدائك على أرض الملعب وإقناع الملايين بموهبتك، لا من خلال الصور أو التسويق الإلكتروني المكثف أو الدعاية المدفوعة والمفبركة. هذه الرسالة موجهة إلى العديد من اللاعبين.
هل هي إشارة إلى أزمة الزمالك؟
مع أن الرسالة عامة، إلا أن العديد من المراقبين في القاهرة يرونها نقدًا مبطنًا للوضع الراهن في كرة القدم المحلية، وخاصة داخل نادي الزمالك. فبين اللاعبين الأساسيين الذين تلاحقهم شائعات الانتقالات، وقضايا العقود، وأخطاء بعض الوكلاء خلال فترة الانتقالات الصيفية، فإن توقيت هذا المنشور له دلالة بالغة.
يُذكّر الغندور، الذي كان اللاعب الأكثر تتويجًا في تاريخ الزمالك في التسعينيات والألفية الجديدة، اللاعبين الشباب بحقيقة لا جدال فيها: في العصر الرقمي وعصر وكالات الاتصال، يبقى الملعب هو المعيار الوحيد للصعود إلى مصاف الأساطير.



