بينما كان من المفترض أن يكون تركيز المنتخب المصري مُنصبًا بالكامل على مباراته التاريخية في دور الـ32 ضد أستراليا يوم الجمعة 3 يوليو، ألقت حادثة خارج الملعب بظلالها على أجواء معسكرهم التدريبي في الولايات المتحدة. فقد أثار جناح الفراعنة، هيثم حسن، استياءً واسعًا بحذفه المفاجئ لجميع صوره بقميص المنتخب من حسابه الرسمي على إنستغرام.
جاءت هذه اللفتة الرمزية في عصر وسائل التواصل الاجتماعي خلال المعسكر التدريبي في الولايات المتحدة، لتُلقي بظلالها على تأهلهم الذي تحقق بشق الأنفس.
استغراب شديد بين أعضاء الجهاز الفني
عند سؤالهم عن هذا السلوك غير المتوقع، لم يُخفِ مصدر من داخل الجهاز الفني المصري دهشته وانزعاجه. يزداد الاستغراب والحيرة نظرًا لأن سلوك لاعب أوفيدو لم يُظهر أي مؤشر على وجود توتر:
“فاجأنا سلوك هيثم حسن تمامًا. قبل ساعات قليلة من هذا الحادث، كان يحتفل مع زملائه بالتأهل لدور الـ32 بطريقة طبيعية ومبهجة ومنسجمة. لم يكن هناك ما يوحي بأنه سيفعل ذلك على مواقع التواصل الاجتماعي.”
وبينما لا تزال أسباب هذا التصرف غير المبرر غير واضحة (هل هو إحباط يتعلق بوقت لعبه، أم خلاف داخلي؟)، فإن التوقيت كان سيئًا للغاية بالنسبة لتماسك الفريق.
ينقسم اللاعبون في غرفة الملابس حول العقوبة المناسبة.
أحدث هذا الحادث شرخًا فوريًا داخل إدارة الفراعنة. ووفقًا للمصدر نفسه، تدور حاليًا خلافات حادة بين الجهاز الفني وقيادة الاتحاد المصري لكرة القدم حول كيفية التعامل مع هذه المسألة.
من جهة، يطالب المتشددون بإجراءات تأديبية فورية، بل وحتى الاستبعاد من التشكيلة، بحجة أن مؤسسة المنتخب الوطني قد تعرضت لإهانة علنية خلال كأس العالم.
ومن جهة أخرى، يفضل أصحاب النهج التصالحي التقليل من شأن الحادثة أو حلها داخلياً بعد انتهاء البطولة، خشية أن تؤدي أزمة علنية إلى مزيد من الاضطراب في فريق يعاني أصلاً من إصابات مدافعين أساسيين مثل أحمد فتوح ومحمد عبد المنعم.
قبل أيام فقط من مواجهة التحدي البدني أمام المنتخب الأسترالي، كان بإمكان مصر تجنب هذه الأزمة الأخيرة، التي تزيد من توتر وحدة الفريق.



