يُبرز هذا التصريح الأخير من محمد الجبالي بوضوح حساسية التنافس التاريخي بين عملاقي القاهرة، ونظرة مصر إلى البطولات الأفريقية. فقد عبّر عن استغرابه من أن مجرد ذكر احتمال تنظيمي بسيط أو سيناريو محتمل للتصنيف يُعتبر إهانةً لجماهير الأهلي، مُوجّهاً بذلك ضربةً قاضيةً لغرور “القلعة الحمراء”.
لفهم حجم ردود الفعل والتوتر بين المشجعين، لا بد من تحليل ما تُمثله هذه البطولة في الوعي الجمعي المحلي. فبالنسبة للأهلي، تُعتبر كأس الكونفدرالية تاريخياً جائزة ترضية غير مقبولة، بطولة مُخصصة للفرق التي فشلت في التأهل لدوري أبطال أفريقيا المرموق، البطولة الأبرز التي هيمن عليها الأهلي تقليدياً. بينما كان الزمالك قد فاز لتوه بالكأس القارية على حساب اتحاد الجزائر، معززًا مكانته، اعتبر المشجعون إدراج الأهلي في نفس المجموعة – إلى جانب فرق طموحة ولكن أقل شهرة مثل سيراميكا كليوباترا أو زيد – محاولةً للتقليل من شأن الزمالك كقوة كروية قارية لا منازع لها.
تُظهر المفارقة التي أبرزها الجبالي كيف يتجاوز النقاش الاعتبارات الواقعية أو الرياضية البحتة ليصبح مسألة كبرياء وهيمنة. فمن خلال التساؤل علنًا عن هوية الفريق الذي سيرافق النادي في هذه البطولة، كان الصحفي يُشير ببساطة إلى التوقعات والحسابات المتعلقة بالتراخيص ومقاعد التأهل في الدوري المصري. لكن في القاهرة، نادرًا ما تُعتبر كرة القدم حيادية: فما كان مجرد سؤال بسيط حول هيكل المجموعة الأفريقية، تحوّل فورًا، من خلال عدسة شغف المشجعين، إلى استفزاز لا يُطاق.
وكتب: تخيل ،،،
فيه ناس لحد دلوقتي مش مقتنعه ولا مصدقه إن الأهلي هيشارك في الكونفدرالية ؟!
وأضاف خلال منشور آخر: السؤال اللي محدش جاوب عليه
مين اللي هيشارك في الكونفدرالية مع الأهلي ؟ هل سيكون سيراميكا أم زد ؟!
تخيل .. السؤال الطبيعي ده فيه ناس ممكن تعتبره شتيمه لمجرد إنك ربطت الأهلي بالكونفدرالية !!



