تتحول قضية الأهلي الإعلامية إلى كارثة إعلامية، ولا يتوانى النقاد عن تأجيج الوضع. فبعد الهجوم اللاذع الذي شنه خالد الغندور، جاء دور الصحفي والناقد الرياضي صبحي عبد السلام ليُضيف المزيد من الضرر للنادي، عقب النفي القاطع من السعودية.
على صفحته الرسمية على فيسبوك، يُبدي عبد السلام استمتاعه بردود الفعل الغاضبة ضد إدارة محمود الخطيب ووسائل إعلامها:
رفض تركي آل الشيخ
يكمن جوهر المشكلة في تصريح تركي آل الشيخ، الرئيس النافذ للهيئة العامة للترفيه في السعودية. إذ عممت اللجان الإعلامية للأهلي معلومات تزعم رفض النادي دعوة رسمية للمشاركة في بطولة ودية مرموقة ضمن فعاليات موسم الرياض، والتي كانت جوائزها المالية ضخمة وقدرها 10 ملايين دولار.
جاء النفي السعودي فوريًا: لم تُرسل أي دعوة من هذا القبيل. بالنسبة لصبحي عبد السلام، يُثبت هذا التوضيح الرسمي أن القصة مختلقة بالكامل من قبل النادي الأهلي لتضخيم صورته والتغطية على تردده.
انغلقت شباك كأس السوبر المصري. هذه الأخبار الكاذبة المكشوفة تحرم الأهلي من خروجه المشرف. كان النادي يأمل في التباهي بتجاهل كأس السوبر المصري من خلال التباهي بوجود التزامات أكثر ربحية في الخليج. الآن، وقد وقع في فخ خطابه، يواجه الأهلي خيارًا صعبًا:
المشاركة في كأس السوبر: قبول المشاركة عبر التذكرة الذهبية المرموقة (التذكرة الذهبية التي يمنحها الاتحاد)، وهو ما يُعد خيانة لتصريحاته المتعجرفة في اليوم السابق.
مواجهة بيراميدز: مواجهة خصمه اللدود على أرض الملعب، والذي وصفه الصحفي بسخرية بأنه “كبش فداء”، في مباراة مصيرية.
خطر الهبوط إلى كأس الكونفدرالية
يُختتم الناقد الرياضي مقاله بسخرية لاذعة: “هذا يعني كأس الكونفدرالية، تذكرة ذهبية، وغياب موسم الرياض!”
باختياره طريق المقاطعة أو الانسحاب بدافع الكبرياء المؤسسي، يُخاطر النادي الأهلي بعقوبات إدارية من الاتحاد المصري لكرة القدم، ما قد يُؤدي إلى هبوطه من البطولات الأفريقية (كأس الكونفدرالية، المُكافئة للدوري الأوروبي، بدلاً من دوري أبطال أوروبا المرموق). في محاولته الظهور بمظهر القوة، خسر عملاق القاهرة على جميع الجبهات: تضررت مصداقيته الإعلامية، وتبين أن المكاسب السعودية المزعومة وهمية، وأصبح الالتزام باللوائح الاتحادية أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.
“إن نفي تركي آل الشيخ للشائعات المُتعلقة بدعوة الأهلي للمشاركة في بطولة ودية خلال موسم الرياض بجائزة قدرها 10 ملايين دولار، يضع وسائل الإعلام التابعة للأهلي، التي فبركت هذه القصة، وكذلك إدارة النادي، في موقف حرج للغاية.” لم يعد أمام الأهلي خيار سوى المشاركة في كأس السوبر المصري ومواجهة فريق بيراميدز، الذي يُعتبر كبش فداء، على بطاقة التأهل الذهبية، ما لم ينسحب الأخير. هذا يعني كأس الكونفدرالية، وبطاقة التأهل الذهبية، وغياب موسم الرياض! ماذا يُمكن أن يُطلب أكثر من ذلك؟



