مع اقتراب الساعة الثامنة مساءً، تبلغ حرب الأعصاب والشكوك ذروتها في مصر. ولا تزال الأحداث الدرامية التي تدور خلف كواليس هذا اليوم الحاسم الأخير تستحوذ على اهتمام إعلامي واسع، وقد أدت تصريحات الناقد الرياضي الشهير فتحي ساند الأخيرة إلى تعقيد الأمور بشكل كبير.
على صفحته على فيسبوك، لم يتردد الصحفي في توجيه أصابع الاتهام إلى ما يعتبره محاباة نفسية أو خللاً في تواصل الأندية قبل المباريات الثلاث المتزامنة.
مشهد مُدبّر يثير التساؤلات
ينبع غضب فتحي ساند من تقرير فيديو انتشر على نطاق واسع يُظهر رئيس نادي سيراميكا كليوباترا، رجل الأعمال الثري محمد أبو العينين، في غرفة تبديل ملابس فريقه. وفي الفيديو، يخاطب لاعبيه، ويحثهم بحزم على بذل قصارى جهدهم لهزيمة نادي الزمالك، تحت شعار “اللعب النظيف” والشرف والنزاهة الرياضية.
رغم أن هذا النهج يبدو نبيلاً نظرياً، إلا أن فتحي ساند يشكك علناً في توقيت وجدوى هذا الاهتمام الإعلامي، في ظل الأجواء المتوترة أصلاً.
لماذا سيراميكا دون غيرها؟
بأسلوبه الساخر والصريح المعهود، يطرح الناقد الرياضي سؤالاً بسيطاً لكنه يحمل دلالات عميقة، مُقارناً بين المتنافسين الثلاثة على اللقب (الزمالك، الأهلي، بيراميدز) ومنافسيهم:
حالة المصري/الأهلي: لماذا لم يرَ كامل أبو علي، رئيس المصري، ضرورةً لاستدعاء لاعبيه أمام الكاميرات ليحثهم على هزيمة الأهلي في ملعب برج العرب؟
حالة سموحة/بيراميدز: لماذا لم يفعل محمد عبد الوهاب، مالك سموحة، الشيء نفسه ليحث فريقه على هزيمة بيراميدز في ملعب الدفاع الجوي؟
يتساءل فتحي ساند، مرددًا شكوك العديد من مشجعي سيراميكا: “لماذا حثّ محمد أبو العينين، رئيس نادي سيراميكا، لاعبيه في تقرير مصور على هزيمة الزمالك واللعب بشرف ونزاهة؟”
نظرية المؤامرة مقابل الدافع الطبيعي
يرى العديد من المراقبين في ميت عقبة أن ظهور سيراميكا الإعلامي، بالإضافة إلى مكالمة هاتفية من مسؤول رفيع المستوى في النادي الأهلي لمنع مشجعي الزمالك من شراء التذاكر، يبدو محاولة متعمدة لحشد فريق سيراميكا.
لكن بغض النظر عن استراتيجية أبو العينين الإعلامية أو تساؤلات فتحي ساند المشروعة، فإن سيراميكا لا يملك على أرض الملعب ما ينافس عليه سوى الحفاظ على هيبته. أما بالنسبة للزمالك، فالأمر يتعلق بالبقاء، ولقب تاريخي، والتأهل لدوري أبطال أفريقيا، والاستقرار المالي. هذا التعطش للنصر هو ما سيحسم النتيجة في استاد القاهرة الدولي، بغض النظر عن أحاديث الفريق الآخر في غرفة الملابس.



