يُسلط انتقاد خالد الغندور اللاذع الضوء على الجدول الزمني المرهق للغاية الذي يخوضه الزمالك، مُبرزًا خللًا واضحًا في إدارة فترات الراحة مقارنةً بالأندية المصرية الأخرى المُشاركة في البطولات الأفريقية. وينتقد المُعلق جدولًا زمنيًا يبدو أنه يتجاهل الصعوبات اللوجستية الكبيرة التي يُواجهها الفرسان البيض. فبينما يستفيد الأهلي من أسبوع من التحضير بين مباراته في الدوري ومباراته في ربع النهائي ضد الترجي التونسي، يتعين على الزمالك خوض مباراتين حاسمتين في ثلاثة أيام فقط، مع رحلة مُرهقة بينهما.
يُجبر الجدول الزمني الذي فرضه الدوري الاحترافي الزمالك على مُواجهة إنبي يوم الأربعاء 11 مارس في القاهرة، قبل أن يُسافر في اليوم التالي مُباشرةً في رحلة تستغرق تسع ساعات إلى الكونغو برازافيل. ومن المُقرر أن تُقام مباراة الذهاب من ربع نهائي كأس الكونفدرالية ضد أوتوهو يوم السبت 14 مارس الساعة 2:30 مساءً. يرى الغندور أن هذا الجدول الزمني مجحفٌ للغاية، إذ كان بإمكان نادي إنبي خوض مباراته السابقة في وقتٍ أبكر لإتاحة فرصة اللعب في نهاية الأسبوع الماضي، ما كان سيمنح لاعبي معتز جمال أربعة أيام إضافية من الراحة.
كما يمتد استياء المعلق إلى الظروف المناخية والدينية. فعلى عكس منافسيهم الذين سيلعبون مساءً، يُعد الزمالك الفريق المصري الوحيد المُجبر على اللعب في منتصف الظهيرة على أرضية اصطناعية، في ظل حرارة ورطوبة خانقتين. ويزداد الوضع سوءًا خلال شهر رمضان، الذي يُجبر اللاعبين على بذل جهد بدني كبير أثناء صيامهم. وينتقد الغندور اتحاد الأندية المصرية ومسؤولي الاتحاد الأفريقي لتقصيرهم في حماية اللاعبين المصريين في الخارج.
يُمثل هذا الوضع تحديًا كبيرًا للمدرب معتز جمال في إدارة فريقه. فبين الإرهاق المتراكم، وقلة النوم نتيجة السفر، وقيود الصيام، سيتعين على الطاقم الطبي وضع خطة دقيقة لتعافي اللاعبين لتجنب الإصابات. إن التضامن الذي أظهره اللاعبون، الذين قرروا مؤخراً تعليق مطالبهم بالأجور غير المدفوعة للحفاظ على تركيزهم، سيخضع لاختبار شديد خلال هذا الأسبوع الماراثوني، والذي قد يحدد نتيجة كل من مواسمهم المحلية والأفريقية.



