يُسلط هذا التصريح الأخير من الناقد الرياضي المعروف صبحي عبد السلام على مواقع التواصل الاجتماعي الضوءَ على كواليس الأزمة التي تعصف بنادي الزمالك. وبوصفه تطور الأحداث بأنه “هدية” من صلاح الدين مصدق، يستخدم الصحفي سخرية لاذعة لتسليط الضوء على ما يعتبره فشلاً إدارياً ذريعاً من جانب الإدارة الحالية بقيادة حسين لبيب.
ويؤكد تحليل رسالته استياء المراقبين من طريقة التعامل مع هذا النزاع القانوني. فبالنسبة لعبد السلام، فإن فوز المدافع المغربي -الذي عاد الآن إلى الوداد- في قضيته يكشف عن تهور وعدم استجابة إدارة النادي. وبينما كان المستشار جون إدوارد لا يزال يحاول في الساعات الأخيرة التوصل إلى حل وسط في اللحظات الأخيرة لتعزيز موقف النادي ضد قرار الفيفا بحظر الانتقالات والحصول على ترخيص الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، يبدو أن الحكم قد صدر لصالح اللاعب. الانتقادات واضحة: كان من الممكن حل هذا النزاع ودياً وبتكلفة أقل بكثير في وقت مبكر لو تم تطبيق حوكمة أكثر صرامة، مما كان سيجنب النادي الوقوع في مأزق أمام الهيئات الدولية.
وبعيداً عن المعركة القانونية، أعرب صبحي عبد السلام عن أسفه الرياضي البحت. فبعد أن سلط الضوء على موهبة مصدق المهدرة، الذي لم يلعب سوى بضع مباريات بقميص الزمالك قبل انتقاله المجاني في يناير الماضي، أشار الكاتب إلى أن الزمالك خسر على جبهتين: على أرض الملعب، بحرمانه نفسه من لاعب دفاعي مميز، وفي المحكمة، بتكبده التبعات المالية لإهماله. وتبدو رسالة “جمعة مباركة” هذه للجماهير، والتي تضمنت هدية غامضة، بمثابة تحذير لمجلس الإدارة، الذي يرى أن المشهد السياسي والتنظيمي يزداد تعقيداً مع اقتراب فترة الانتقالات الصيفية.


