رغم الخروج المؤلم أمام الأرجنتين في دور الـ16، لم ينسَ الشعب المصري الروح القتالية التي غرسها هذا الفريق. في رسالة مؤثرة نشرها على صفحته الرسمية على فيسبوك، أشاد نجم الأهلي السابق ياسر المحمدي بالعمل الجبار الذي قام به حسام حسن وتأثيره الكبير على رأس المنتخب الوطني.
وباعتباره أحد المتدربين تحت إشراف المدرب وشقيقه إبراهيم حسن خلال انتقاله التاريخي الذي حظي بتغطية إعلامية واسعة من الأهلي إلى الزمالك، تحدث المحمدي عن الرجل الذي أعاد الفخر للفراعنة.
قائد استثنائي
بالنسبة للمحمدي، تكمن قوة حسام حسن في أكثر من مجرد التشكيلات التكتيكية أو الخيارات الفنية. هو، قبل كل شيء، بارع في بثّ الروح المعنوية، وقادر على تغيير مسار الفريق:
“أعظم ما يُميّز حسام حسن هو قدرته الاستثنائية على بناء رابطة نفسية قوية مع اللاعبين. فهو يعرف كيف يستخرج أفضل ما في كل لاعب، ويدفعهم للقتال حتى اللحظة الأخيرة، بغض النظر عن تفوّق الخصم الظاهر. إنه يتعامل مع كل مباراة وكأنها معركة حقيقية.”
ويؤكد اللاعب السابق أن القوة الذهنية الهائلة التي أظهرها المنتخب المصري خلال كأس العالم 2026 هي بصمة مباشرة لمدربهم. موهبة نادرة في جعل اللاعبين يؤمنون بقدراتهم قبل أن يؤمن بها العالم أجمع.
وداعٌ مشرفٌ مع أنظارٍ متجهةٍ نحو المغرب
في رسالته، اختتم ياسر المحمدي رسالته بكلماتٍ مؤثرةٍ ولفتةٍ راقيةٍ تجاه كرة القدم في شمال أفريقيا، رافضًا الخوض في جدل التحكيم أو التفاصيل التكتيكية التي يعتبرها “واضحةً لأي مراقبٍ موضوعي”.
“لهذا أقول للقائد حسام حسن: يا للخسارة… لقد بذلت كل ما في وسعك، وعملت بتفانٍ وشرف، وجعلت كرة القدم المصرية والعربية فخورةً بك. الرجال ذوو القيمة لا يدعون مسيرتهم تنتهي بنتيجةٍ واحدة. […] نتمنى للمنتخب المغربي كل التوفيق.”
طريقةٌ أنيقةٌ لتسليم الراية إلى أسود الأطلس، آخر ممثلي العرب والأفارقة، الذين سيواجهون فرنسا يوم الخميس المقبل في ربع النهائي.



