استغل حسام حسن، مدرب المنتخب المصري، مؤتمره الصحفي الأخير قبل المباراة لوضع اللمسات الأخيرة على الجوانب النفسية والتكتيكية قبل المواجهة المرتقبة ضد بلجيكا. وبدا المدرب المصري هادئًا تمامًا، مؤكدًا أن طاقمه الفني قد حلل خطة لعب الشياطين الحمر بدقة، وأعرب عن ثقته الكاملة في قدرة فريقه على مواجهة أحد عمالقة كأس العالم 2026.
وفي حديثه للصحفيين، بدأ حسن بتقييم دقيق لقدرات الفريق البلجيكي الهجومية، معترفًا بأن المنتخب البلجيكي يضم كوكبة من النجوم العالميين. وذكر مدرب الفراعنة تحديدًا جيريمي دوكو، وروميلو لوكاكو، وكيفن دي بروين لتوضيح التحدي البدني والفني الذي ينتظر دفاعه. إلا أنه سرعان ما ردّ، مذكّرًا الجميع بأن مصر لا تعاني من أي عقدة نقص، فهي تمتلك لاعبين استثنائيين قادرين على قلب مجريات المباراة في أي لحظة.
بينما انصبّ الحماس الجماهيري والكاميرات بطبيعة الحال على رأسَي الهجوم، محمد صلاح وعمر مرموش، حرص حسام حسن على توسيع نطاق التهديد. وأكد أن مخزون المواهب المصرية يزخر بلاعبين يُتوقع منهم أكثر من أي وقت مضى التألق خلال هذه الحملة الأمريكية، أبطالٌ مجهولون على أهبة الاستعداد للظهور بقوة وتقديم أداءٍ استثنائي لقيادة المنتخب الوطني.
كما كشف المدرب أسرار استعداد فريقه اللوجستي لمواجهة تحدي فارق التوقيت في سياتل. فمنذ مباراتهم الودية الأخيرة رفيعة المستوى ضد البرازيل، خضع الفراعنة لجدول تدريبي دقيق للغاية، مُحدد بدقة متناهية حتى موعد انطلاق المباراة. وقد مكّن هذا التخطيط المُحكم الفريقين من التأقلم تمامًا مع مناخ ولاية واشنطن وبرودة المساء. بالنسبة لحسن، فقد تم حل مشكلة الجدولة هذه نهائيًا، ولن تُشكّل بأي حال من الأحوال عذرًا أو عائقًا على أرضية ملعب لومين.
في الختام، تناول مدرب الفراعنة الموضوع من منظور أوسع، مشيداً بالصعود المذهل للمنتخبات العربية على الساحة الكروية العالمية في السنوات الأخيرة. وأشار إلى ازدياد حدة المنافسة بين منتخبات المنطقة، مؤكداً أن حقبة المشاركة فقط قد ولّت بلا رجعة، وأن مصر، كغيرها من الدول المجاورة، تدخل هذه البطولة بطموح واضح لتغيير الوضع الراهن والوصول إلى القمة.


