يُعدّ عرض نادي بيراميدز للتعاقد مع أحمد حجازي بمثابة أولى المفاجآت الكبرى في سوق الانتقالات الصيفية المصرية. فمن خلال استهداف المدافع الأسطوري، الذي سينتهي عقده مع نادي نيوم السعودي، تُؤكد إدارة “زرق السلام” طموحاتها الكبيرة للموسم المقبل ورغبتها في كسر هيمنة الأهلي والزمالك بشكل نهائي.
وقد أحدثت هذه الخطوة الاستراتيجية سلسلة من التغييرات، أشبه بلعبة الكراسي الموسيقية في المنطقة، والتي أثرت بشكل مباشر على الزمالك. وكان رحيل حجازي هو الدافع الرئيسي لإدارة نيوم للتوجه نحو اللاعب الدولي المصري الشاب حسام عبد المجيد لخلافته في السعودية. إذا نجح نادي بيراميدز في استعادة قائد الفراعنة، فقد يُسرّع ذلك من بيع عبد المجيد، ويُوفّر للنادي السيولة النقدية التي تشتد الحاجة إليها، والتي يطالب بها مراقبون مثل محمد الجبالي، لسداد ديون النادي.
من الناحية الرياضية البحتة، يُعدّ وصول لاعب من طراز أحمد حجازي بمثابة إعلان حرب في سباق المنافسة على اللقب. فرغم بلوغه الخامسة والثلاثين من عمره، لا تزال قيادته الفطرية، وتأثيره في الالتحامات، وفهمه العميق لمواقعه، تُشكّل أصولًا قيّمة لنادٍ عانى طويلًا من ضعف الشخصية في اللحظات الحاسمة من دوري أبطال أفريقيا. ومن خلال بدء هذه المفاوضات بقوة حتى قبل انطلاق التدريبات التحضيرية للموسم، يضمن بيراميدز تزويد جهازه الفني بقاعدة دفاعية على مستوى عالمي لدعم طموحاته في الفوز بالألقاب المحلية والقارية.



