أثارت تصريحات خالد الغندور جدلاً واسعاً، إذ هاجمت أحد أركان أسطورة الأهلي: علاقته التاريخية بالتحكيم. وبسخرية، أشار المعلق إلى “الضجة” التي تم تجنبها بفضل وجود حكام ألمان، محولاً النقاش من المسائل الفنية البحتة إلى مسائل الشرعية والضغط المؤسسي.
مفارقة الحكام الأجانب
تكمن المفارقة التي أبرزها الغندور في أن الأهلي كان غالباً أول من يطالب بالتحكيم الدولي لضمان الحياد على أعلى المستويات. ومع ذلك، ووفقاً له، فقد انقلب هذا الخيار ضد النادي خلال المباراة ضد بيراميدز.
العين المحايدة لتقنية الفيديو المساعد للحكم (VAR): يشير الغندور إلى أن حكماً مصرياً، تحت ضغط مستمر من نفوذ الأهلي، كان بإمكانه السماح بالهدف أو احتساب ركلة الجزاء المثيرة للجدل.
حيادٌ لا يتزعزع: من خلال تسليط الضوء على عدم تردد الحكام الألمان في الإشارة إلى التسلل ورفضهم احتساب أقصى ركلة جزاء، يُلمّح إلى أن فريقًا أجنبيًا فقط، مُنفصلًا عن القضايا السياسية المحلية، هو القادر على إدارة مباريات الأهلي بنزاهة تامة.
هجومٌ على إرث النادي: يتعلق التصريح الأكثر إثارة للجدل بتاريخ الدوري نفسه. فبزعمه أن الأهلي فاز بمعظم ألقابه بفضل “المحسوبية”، يُوجّه الغندور ضربةً قاضيةً لجوهر التنافس مع الزمالك. ويرى أن “الموسم الكارثي” الحالي لا يعود فقط إلى سوء إدارة سوق الانتقالات، بل أيضًا إلى نهاية حقبةٍ سهّل فيها التحكيم المحلي، في رأيه، الأمور على العملاق الأحمر.
هل تقنية الفيديو المساعد للحكم هي الفيصل؟ يستخدم خالد الغندور التكنولوجيا كمثالٍ لدعم حجته: فبدون دقة تقنية الفيديو المساعد للحكم الألمانية، لكانت “الأخطاء” المعتادة قد أخفت نقاط ضعف الأهلي الحقيقية. يُعزز هذا الظهور الإعلامي الشعور بأن الزمالك في نهاية حقبة، وأنه في وضعٍ هشّ للغاية، قبل أيامٍ فقط من ديربيٍ حاسمٍ لن يكون فيه أي عذرٍ فيما يتعلق بقرارات التحكيم.
ومع اقتراب مباراة إنبي يوم الاثنين الساعة الخامسة مساءً، تُغذي هذه القضية الجدلية فكرة أن الزمالك يفوز بالبطولة بجدارةٍ تامة، دون أدنى شكٍ في التحكيم، على عكس ما ينتقده الغندور في انتصارات منافسه السابقة.



