لن يُحسم مصير موسم نادي الزمالك على أرض الملعب مساء الأربعاء فحسب، بل سيُحسم أيضًا مصيره المالي والإداري. ومع اشتداد السباق مع الزمن قبل الموعد النهائي الذي حدده الاتحاد المصري لكرة القدم في 31 مايو، تكشف مفاوضات تجري خلف الكواليس عن صفقة تبادلية ذات رهانات هائلة.
ظل ممدوح عباس والمستثمرين
في مواجهة فاتورة فلكية تقارب 6 ملايين دولار أمريكي لتسوية النزاعات مع محكمة التحكيم الرياضي والاتحاد المصري لكرة القدم، لم يكن أمام إدارة الزمالك خيار سوى اللجوء إلى جماهيرها العريقة.
تم التوصل إلى اتفاق مبدئي مع مجموعة من رجال الأعمال النافذين والجماهير الثرية، وعلى رأسهم الرئيس السابق للنادي، ممدوح عباس. وقد أعلنت هذه المجموعة من الداعمين استعدادها لضخ الأموال اللازمة لرفع الحظر المفروض على انتقالات اللاعبين بشكل نهائي، والذي شلّ الفريق.
دوري أبطال أفريقيا: الشرط الأساسي
مع ذلك، فإن هذا الدعم المالي الضخم ليس شيكًا على بياض. فقد وضع المستثمرون شروطًا صارمة وغير قابلة للتفاوض قبل صرف الأموال:
العودة الإلزامية إلى نخبة أفريقيا: يشترط رجال الأعمال تأهل الزمالك رسميًا وحسابيًا لدوري أبطال أفريقيا القادم.
استراتيجية عائد الاستثمار: بالنسبة لهؤلاء الداعمين، لا جدوى من ضخ ملايين الدولارات إلا إذا شارك النادي في البطولة القارية الأكثر شهرة وربحية، والتي تُعدّ منصةً أساسيةً للتعاقدات المستقبلية وجذب رعاة جدد.
نقطة واحدة كافية للحصول على 6 ملايين دولار
هذا الشرط من المستثمرين يحوّل مباراة الأربعاء ضد سيراميكا كليوباترا على استاد القاهرة الدولي إلى مباراة ذات أهمية تاريخية مزدوجة.
على الصعيد الرياضي، تكفي نقطة واحدة لرجال معتز جمال للفوز بلقب الدوري المصري على حساب الأهلي وبيراميدز، وبالتالي ضمان مكانهم في دوري أبطال أفريقيا. على الصعيد الاقتصادي، ستكون هذه النقطة نفسها بمثابة الشرارة السياسية التي ستُطلق العنان لأموال ممدوح عباس وشركائه. بعبارة أخرى، سيُمسك أحمد فتوح وزملاؤه بمصير النادي المالي طوال التسعين دقيقة.


