تُظهر هذه القضية الأخيرة، التي تورط فيها ياسين محمد، بوضوح أن الأزمة المالية التي يعاني منها نادي الزمالك تتجاوز كرة القدم بكثير، لتطال قطاعات رئيسية أخرى في النادي. ويكشف البلاغ الرسمي الذي قدمه لاعب كرة الطائرة إلى اتحاده الوطني عن مشاكل مزمنة في التدفق النقدي استمرت لأشهر، مما شلّ إدارة شؤون الرياضيين في جميع التخصصات تحت قيادة حسين لبيب.
وتُبرز المذكرة المفصلة التي قدمها اللاعب وضعًا ماليًا لا يُطاق بالنسبة لرياضي من الطراز الرفيع. فبعد انقطاع راتبه منذ نوفمبر 2025، يجد ياسين محمد نفسه في وضعٍ بالغ الخطورة من عدم الاستقرار المهني، حيث تراكمت عليه ستة أشهر متتالية من الأجور غير المدفوعة للموسم الحالي، بالإضافة إلى متأخرات تعود إلى العام الماضي، ومبلغ مقدم غير مدفوع من عقده. يُبرر هذا التضييق على الرواتب طلبه بإنهاء العقد من جانب واحد، إذ تحمي لوائح الاتحاد المصري للكرة الطائرة حقوق اللاعبين في حال إخلال الأندية المستمر بالتزاماتها التعاقدية.
ويُشابه هذا النزاع الجديد تحليلات الناقد محمد الجبالي الأخيرة، الذي أشار إلى أن جميع مشاكل الزمالك تتلخص في مسألة مالية بحتة. ويُعدّ التشابه مع قضية اللاعب المغربي صلاح الدين مصدق لافتًا للنظر: ففي كلتا الحالتين، يُجبر عدم دفع الرواتب بشكل منهجي كبار المسؤولين في النادي على اللجوء إلى القضاء. وبينما تُحاول الإدارة جاهدةً إيجاد سيولة مالية عبر التفاوض على صفقات انتقال ضخمة أو المماطلة أمام محكمة التحكيم الرياضي، يُذكّرنا الانهيار الداخلي لقسم الكرة الطائرة بأن النادي يمر بأزمة حقيقية، وأن نقص التمويل يُهدد مكانته كنادي رياضي متعدد الأنشطة.



