يقدم هذا التصريح من روجيريو ميكالي رؤية ثاقبة وواقعية لوضع خوان بيزيرا في نادي الزمالك. وبصفته المدرب السابق للمنتخب الأولمبي المصري، يمتلك ميكالي منظورًا مزدوجًا مثاليًا: فهو على دراية تامة بمتطلبات الدوري المصري الممتاز وقوته، بالإضافة إلى إلمامه بمعايير التميز العالية التي تتطلبها كرة القدم البرازيلية.
يؤكد ثناءه على الجناح البالغ من العمر 23 عامًا سرعة تأقلمه واجتهاده الملحوظ منذ وصوله إلى القاهرة. ويزيد من أهمية هذا الإنجاز اعتراف ميكالي بأنه لم يكن يعرف بيزيرا قبل ظهوره الأول مع الزمالك. لقد أثبت بيزيرا جدارته من خلال شخصيته القوية، وكان حاسمًا في المباريات الكبرى، كما يتضح من أدائه المتميز في كأس الكونفدرالية الأفريقية.
المستوى المطلوب للمنتخب البرازيلي: لا يزال هدفًا صعب المنال.
على الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية على المستوى المحلي، يتفق ميكالي مع تشخيص بشير التابعي الأخير: أبواب المنتخب البرازيلي لا تزال مغلقة بإحكام في الوقت الراهن. والسبب لا يكمن في موهبة بيزيرا الفطرية، بل في وفرة المواهب الهجومية البرازيلية. ففي مواجهة منافسة شرسة من أكبر الأندية الأوروبية (ريال مدريد، أرسنال، برشلونة)، يبدأ اللاعب الذي يلعب في القارة الأفريقية مسيرته بنقص في التغطية الإعلامية ومستوى المنافسة، وهو نقص يكاد يكون من المستحيل التغلب عليه.
قبل يومين من المباراة الودية بين البرازيل ومصر في كليفلاند، تُذكّر هذه الملاحظة الواقعية جماهير الزمالك بأنه بينما يُعد خوان بيزيرا جوهرة في الدوري المصري، فإنه بلا شك سيحتاج إلى بذل جهد أكبر، ربما في أوروبا، ليحلم يومًا ما بارتداء القميص الأصفر والأخضر الأسطوري. وفي الوقت نفسه، يستمتع اللاعب بإجازته في الوطن، بل وينشر صوراً على وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة به وهو يرتدي قميص المنتخب المصري، ما يثبت مدى تعلقه العميق ببلده الجديد الذي تبناه.



