يُلقي هذا التصريح الأخير من خالد الغندور الضوء على كواليس إدارة الزمالك، ويؤكد النهج الصارم الذي يتبناه الرئيس حسين لبيب. بإغلاق باب رحيل الجناح البرازيلي خوان بيزيرا بشكل قاطع، تُرسل إدارة النادي رسالة قوية مفادها أن الأولوية القصوى هي الاستقرار الرياضي والعودة إلى قمة كرة القدم القارية.
يكشف تحليل هذه التصريحات عن استراتيجية واضحة لإدارة الأزمة في ظل الاضطرابات الإدارية:
خوان بيزيرا، لاعب محوري، لن يُباع. لا يُقلل غياب عرض رسمي من القيمة السوقية للجناح البرازيلي، لكن الزمالك اختار استباق الشائعات. يُعد الإبقاء على بيزيرا رسالة طموحة. فبعد أن ضمن النادي مكانه في دوري أبطال أفريقيا المرموق الموسم المقبل، ستكون خسارة جناح ديناميكي قادر على إحداث الفارق على الأطراف خطأً رياضياً فادحاً. يرغب حسين لبيب في تزويد الجهاز الفني بالأدوات اللازمة لمنافسة أفضل الأندية الأفريقية، ولا شك أن اللاعب البرازيلي أحد هذه الأدوات.
تجميد الانتقالات: نتيجة حتمية لحظر التعاقدات
يتعلق أهم تصريح للغندور بالانضباط الداخلي: لن تتم الموافقة على أي انتقالات كبيرة حتى يتم حل مسألة عقوبات تسجيل اللاعبين بشكل كامل. هذا قرار إداري منطقي للغاية. فلو باع الزمالك أفضل لاعبيه بينما يتفاوض وفده (إسماعيل وصفوت) حاليًا في طنجة لرفع حظر التعاقدات، لكان النادي يُخاطر بشكل كبير بإضعاف نفسه دون أي ضمانات لتعويض هؤلاء اللاعبين الراحلين.
مبدأ حسين لبيب: تسوية الديون دون بيع الفريق
يوضح هذا الظهور الإعلامي فلسفة الإدارة الحالية. ففي مواجهة الأزمات المالية والقانونية المتكررة، يُقال إن العديد من الأندية استسلمت لإغراء “البيع السريع”، حيث باعت أصولها القيّمة بأسعار زهيدة لإنعاش خزائنها بشكل عاجل. يرفض حسين لبيب هذا النهج قصير النظر. يبحث مجلس إدارة الزمالك عن سبل اقتصادية ودبلوماسية أخرى لتسوية الدين المستحق لاتحاد طنجة والبالغ 900 ألف دولار، مع ضمان استمرارية الفريق. يسعى الفرسان البيض إلى حل مشاكلهم الإدارية بثقة، والحفاظ على لاعبيهم الأساسيين للمشاركة في البطولات الأوروبية والأفريقية.



