يواجه نادي الزمالك مشكلة شائكة أخرى داخل أكاديمية الشباب. كشف المعلق والصحفي خالد الغندور تفاصيل كواليس المفاوضات المتعلقة بتمديد عقد أحمد عبد الرحيم “إيشو”، مسلطًا الضوء على الفجوة المالية التي تفصل حاليًا بين تطلعات الموهبة الشابة والإمكانيات الفعلية للنادي.
يكشف تحليل هذا الوضع عن التوترات الداخلية لنادٍ عالق بين طموحاته الرياضية وقيوده المالية:
الرغبة هي الأهم، ولكن ليس بأي ثمن.
بحسب ما كشفه الغندور، فإن موقف إيشو واضح: رغبته الأساسية هي مواصلة مسيرته مع الفرسان البيض. وقد اختار لاعب خط الوسط الهجومي، المتمسك بناديه الذي نشأ فيه، والذي يمتلك مهارات فنية عالية، تجميد جميع العروض الخارجية في انتظار القرار النهائي من إدارة النادي.
لكن لهذا الولاء حدود. يعتقد اللاعب وفريقه أن عرض زيادة الراتب المقدم من إدارة الزمالك غير مُرضٍ ماليًا ولا يعكس مكانته المتنامية في الفريق الأول.
التهديد الحقيقي من الدوري المصري الممتاز
ما يُعقّد الأمور بالنسبة لإدارة الزمالك هو أن المنافسين قد انتهزوا الفرصة بالفعل. لدى إيشو عروضٌ كبيرة وأكثر ربحًا من نادٍ طموح آخر في الدوري المصري الممتاز (مع توجّه الأنظار غالبًا نحو أندية صاعدة ذات موارد مالية ضخمة مثل بيراميدز أو سيراميكا كليوباترا).
يمنح وجود هذه العروض الملموسة وكلاء اللاعب قوة تفاوضية كبيرة، بينما يضع إدارة حسين لبيب تحت ضغط شديد.
اختبار حاسم لسياسة النادي في مجال الشباب
يضع هذا الوضع إدارة الزمالك تحت ضغط كبير. في ظلّ الظروف المالية الصعبة التي يمرّ بها النادي، والتي تُجبره بالفعل على التفكير في بيع لاعبين أساسيين مثل أحمد فتوح لتعزيز موارده المالية، فإنّ التخلي عن أحد أبرز المواهب الفنية لديه سيُرسل رسالة سلبية للغاية إلى الجماهير.
أصبح الاحتفاظ بإيشو أولوية استراتيجية للنادي، الذي يسعى لبناء مستقبله بالاعتماد على لاعبيه الشباب الموهوبين، لكن على الزمالك بذل جهد مالي كبير لتحقيق طموحاته الرياضية.


