تتزايد قائمة الشكاوى ضد مجلس إدارة الزمالك. فبعد انتقادات الصحفي محمد الجبالي اللاذعة لإدارة البنية التحتية، وتقييم الحارس السابق جنيش المقلق للأجور غير المدفوعة، جاء دور شخصية تاريخية من دكة بدلاء الفرسان البيض لتصفية الحسابات.
كسر المدرب البرتغالي نيلو فينجادا، الذي ترك بصمته على النادي في أوائل الألفية، صمته ليندد بشدة بأساليب التواصل التي تتبعها الإدارة الحالية بقيادة حسين لبيب. ووفقًا له، فإن الغموض المتعمد الذي تمارسه القيادة هو السبب الرئيسي للأزمة الداخلية التي تهز النادي.
اتفاق سري للعودة… لم يُرد عليه.
فجّر نيلو فينجادا مفاجأة مدوية بكشفه عن اتفاق رسمي على عودته لتدريب الزمالك خلال اجتماع خاص مع إدارة النادي، قبل أن يقطع مجلس الإدارة العلاقة فجأة.
مصافحة رسمية: أوضح المدرب البرتغالي أنه توصل إلى اتفاق شفهي نهائي مع الرئيس حسين لبيب لتولي قيادة الفريق الأول. عُقد هذا الاجتماع بحضور عبد الله جورج، مستشار مجلس الإدارة، وثلاثة مسؤولين تنفيذيين آخرين في النادي.
صمت مطبق: ولدهشته الكبيرة، لم يتلق فينجادا أي اتصال من النادي بعد هذه المصافحة. لم يصدر أي إشعار رسمي لتأكيد تنفيذ العقد، ولا حتى للإعلان عن إلغائه.
“الكلمة المفقودة هي غياب التواصل المباشر.”
يرى المدرب السابق للمنتخب الوطني أن هذا التجاهل يُسلط الضوء على خلل هيكلي عميق في إدارة حسين لبيب. هذا التحليل يُؤكد شكوك العديد من المراقبين في القاهرة.
“لا يزال احترامي العميق لنادي الزمالك وجماهيره قائماً، لكنني كنت أتوقع موقفاً أكثر وضوحاً من الإدارة الحالية، خاصةً بعد النقاشات المتكررة حول عودتي المحتملة. تكمن المشكلة الحقيقية لا في الخلافات أو اختلاف الآراء، بل في غياب التواصل المباشر والصادق. هذا “الكلمة المفقودة” هو أصل كل مشاكل الزمالك.”
عاصفة أخرى يواجهها لبيب.
يزيد هذا التصريح الإعلامي من تشويه صورة مجلس إدارة الزمالك في وقت حرج. فبينما يخوض النادي غمار تجربة غير مسبوقة – بدون مدرب مُعيّن رسمياً للموسم الجديد، وتحت حظر انتقالات من الفيفا، وفي ظل ضيق الوقت لتفعيل رخصته الأفريقية – تؤكد اتهامات فينجادا فقط على فقدان المصداقية الذي يُعاني منه الجهاز الإداري. بالنسبة لحسين لبيب، فقد حان وقت التوضيح.



