بلغت التوترات ذروتها داخل نادي الزمالك. ووفقاً لما كشف عنه الإعلامي الرياضي أمير هشام، فقد تقدم أحمد حسام “ميدو” -اللاعب الدولي السابق وأحد الرموز البارزة في “القلعة البيضاء”- بشكوى رسمية قبل عشرة أيام إلى النائب العام ضد مجلس إدارة النادي. وتُعد هذه الخطوة القضائية تطوراً كبيراً من شأنه أن يثير جدلاً واسعاً داخل أروقة النادي الأبيض خلال الأسابيع المقبلة.
أزمة مالية خانقة: 18 قضية و8 ملايين دولار
يتمحور هذا التحرك القضائي حول الإدارة المالية للنزاعات التي أدت إلى فرض عقوبة “منع القيد” على النادي؛ وهو ملف شائك يضم حالياً 18 قضية منفصلة تعيق تسجيل لاعبين جدد.
وكان مجلس إدارة الزمالك قد اعتمد مؤخراً ميزانية ضخمة تتراوح بين 7.5 و8 ملايين دولار لتسوية كافة هذه النزاعات. إلا أن هذا التقدير الإجمالي قوبل باعتراضات واسعة، وأثار تساؤلات مشروعة حول المعايير التي اعتمدها المسؤولون الحاليون في تقييم هذه المبالغ.
تسويات ودية يُعتقد أنها مبالغ فيها
في الملف الذي قدمه للقضاء، يستند “ميدو” إلى أمثلة ملموسة للإشارة إلى احتمالية وجود سوء إدارة لأموال النادي. ويسلط الهداف السابق الضوء، على وجه الخصوص، على حالتين محددتين:
حالة عبد الحميد معالي: حيث كان من الممكن تسوية المستحقات والنزاع المتعلق بالجناح المغربي ودياً بمبلغ يقارب 30 ألف دولار، وهو رقم يبتعد كثيراً عن التقديرات الإجمالية التي تم الإعلان عنها. قضية صلاح صديق: طالب اللاعب المغربي، الذي يشغل مركز لاعب الوسط أو المدافع، بمستحقات مالية تبلغ نحو 60 ألف دولار.
ومن خلال تسليط الضوء على إمكانية تسوية هذه النزاعات الفردية بتكلفة أقل، تثير الشكوى تساؤلات صريحة حول أوجه إنفاق وتبرير ملايين الدولارات التي تم رصدها لحل أزمة الانتقالات برمتها. إنها عاصفة أخرى -خارج النطاق الرياضي- تهز أركان الإدارة القاهرية.



