تُظهر هذه الاستراتيجية من إدارة الزمالك رغبةً واضحةً في تبسيط العمليات المالية والرياضية للنادي بعد أشهر من الاضطرابات الإدارية. وبإنهاء حقبة الانتقالات المجانية وإنهاء العقود من جانب واحد على حساب النادي، يسعى “القلعة البيضاء” إلى استعادة السيطرة على أصوله مع اقتراب فترة الانتقالات الصيفية.
وتُجسّد حالة اللاعبين الأجانب، وتحديدًا حالة بارون أوشينغ، هذا النهج الإداري الجديد والحازم خير تجسيد.
حالة بارون أوشينغ: إتاحة مكان للاعب من خارج الاتحاد الأوروبي
انضمّ الظهير الأيمن البالغ من العمر 20 عامًا إلى الزمالك في سبتمبر 2025 قادمًا من نادي سوفاباكا الكيني، حاملاً معه مكانةً واعدةً للغاية (ومساعد قائد منتخب كينيا تحت 20 عامًا)، إلا أنه لم يتمكن من حجز مكان أساسي في تشكيلة “الفرسان البيض”.
في كرة القدم المصرية، تُعدّ أماكن اللاعبين الأجانب ذات قيمة عالية للغاية وتخضع لحصص صارمة. بالنسبة لإدارة الزمالك، يُعدّ التوصل إلى اتفاق مالي ودي أو تأمين انتقال مدفوع الأجر لبارون أوشينغ أولوية مزدوجة:
تجنب نزاع آخر مع الفيفا: النادي، الذي عانى من عقوبات متتالية بسبب عدم دفع الأجور، عازم على حل هذه المسألة بشكل سليم، دون أي إنهاء غير قانوني للعقود.
توفير مساحة في ميزانية الرواتب: تمكين التعاقد مع لاعب أجنبي أكثر خبرة قادر على المساهمة الفورية في الهجوم أو خط الوسط.
الركائز الثلاث لاستراتيجية الزمالك
لإعادة بناء الفريق بكفاءة من حيث التكلفة للموسم المقبل، سيعتمد فريق التعاقدات على خطة دقيقة للغاية:
لا مزيد من الرحيل “المجاني”: أي لاعب مرتبط بعقد ويرغب في مغادرة النادي (سواء كان لاعبًا أساسيًا أو احتياطيًا) سيحتاج إلى عرض شراء رسمي. الزمالك يسعى لتوفير السيولة.
نظام المقايضة: لتعويض نقص الميزانية المتاحة لرسوم الانتقالات، سيعرض النادي عددًا من لاعبيه القابلين للانتقال لخفض سعر اللاعبين المستهدفين ذوي الأولوية الذين يلعبون في الدوري المصري الممتاز.
البحث عن اللاعبين الأحرار: ستُعطى الأولوية المطلقة للاعبين الذين تنتهي عقودهم. تتيح هذه الطريقة توزيع مكافآت التوقيع على عدة سنوات وتجنب التفاوض على رسوم انتقال باهظة بين الأندية، مما يحافظ على السلامة المالية للمؤسسة.



