يتصاعد التوتر في كواليس نادي الزمالك قبل ساعات من مباراتهم المرتقبة ضد المصري. يوم الأحد 5 أبريل 2026، أكدت مصادر داخلية أن سيف فاروق جعفر ومحمود جهاد قدّما رسميًا طلبات انتقال خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة.
هذا القرار، وإن كان مهمًا، لم يكن مفاجئًا تمامًا: فقد عبّر اللاعبان عن استيائهما من قلة مشاركتهما في المباريات واستبعادهما المستمر من قبل الجهاز الفني للمدرب معتمد جمال. ويطمحان الآن لاستعادة مكانتهما في الملعب، ويعتبران مغادرة نادي ميت عقبة السبيل الوحيد لإحياء مسيرتهما الكروية.
استراتيجية خروج واضحة للإدارة
يبدو أن إدارة النادي، بقيادة حسين لبيب، تتفق مع رغبة اللاعبين في الرحيل، لكنها وضعت شروطها:
البيع المباشر مُفضّل: على عكس بعض الحالات السابقة، لا يفكر الزمالك في الاستغناء عن لاعبيه. الهدف هو تحقيق عائدات كبيرة من خلال هذه الانتقالات.
رسوم الانتقالات: أكد النادي موقفه الحازم: لن يغادر أي لاعب الفريق دون عرض مالي يُعتبر “مناسبًا” من قبل مجلس الإدارة.
التوقعات: يُعد رحيل سيف جعفر المؤكد، والذي كان النادي يرغب فيه مسبقًا، جزءًا من استراتيجية لتقليص حجم الفريق مع تعزيز موارده المالية في الوقت نفسه، لا سيما بعد توقيع عقد الرعاية مع شركة فيوري.
تأثير ذلك على الفريق قبل مباراة الليلة: تأتي هذه التطورات في وقت يسعى فيه النادي إلى توحيد صفوفه استعدادًا للمراحل الحاسمة من البطولة. ومع توافد 15 حافلة من المشجعين إلى ملعب برج العرب، وحثّ أحمد فتوح وحسام عبد المجيد على التركيز على اللقب، تُظهر حالتا جعفر وجهاد مدى تعقيد إدارة الفريق.
وبينما كان غياب هذين اللاعبين عن التشكيلة الأساسية أمام المصري متوقعًا، فإن الإعلان الرسمي عن رغبتهما في الرحيل قد يُسهم، بشكلٍ غير متوقع، في توضيح الأجواء داخل غرفة الملابس، من خلال عزل اللاعبين الذين حُسم مستقبلهم بالفعل. يبقى أن نرى ما إذا كانت هذه الرحيلات المعلنة ستؤثر على عمق التشكيلة للمباريات القارية القادمة، وخاصة مباراة نصف النهائي ضد نادي سي آر بلويزداد في 10 أبريل.



