تفاقم وضع الزمالك بشكل ملحوظ مع الكشف عن هذا الحظر الثالث عشر الذي فرضه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على انتقالات النادي. ووفقاً لمصدر داخل النادي، فإن هذا الحظر الإداري الأخير مرتبط مباشرة بنزاع مالي مع نادي الاتحاد المغربي طنجة، يتعلق بانتقال اللاعب عبد الحميد معالي.
يكمن جوهر المشكلة في مبلغ غير مدفوع يُقدر بنحو 350 ألف دولار أمريكي، والذي يُقال إن النادي القاهري لم يسدده وفقاً لجدول الدفع المتفق عليه. هذا المبلغ، وإن بدا متواضعاً في سياق الصفقات الدولية، إلا أنه يُشكل عبئاً كبيراً، إذ يُضاف إلى مجموعة من المشاكل المعقدة التي تحاول الإدارة حلها. كل حظر إضافي يُعزز انعدام الثقة بالهيئات الدولية ويُقلص بشكل كبير خيارات الفريق في فترات الانتقالات القادمة.
تُسلط هذه القضية الضوء على الصعوبات الهيكلية المستمرة التي يُعاني منها الزمالك فيما يتعلق بإدارة السيولة والامتثال للعقود الدولية. مع وجود اثنتي عشرة قضية أخرى قيد المراجعة من قبل الفيفا، تُعقّد هذه القضية الثالثة عشرة استراتيجية إعادة الهيكلة التي يسعى إليها المدير الرياضي جون إدوارد والمدرب معتمد جمال. بات من الضروري أكثر من أي وقت مضى أن تجد الإدارة حلولاً تمويلية سريعة، إذ أن العقوبات المتكررة تُنذر بخطر اتخاذ إجراءات تأديبية أشدّ، تتجاوز مجرد حظر الانتقالات.
أما بالنسبة للجهاز الفني، فيُمثّل هذا الوضع عائقاً مباشراً أمام طموحاتهم الرياضية. فبينما يستعد الفريق لمباريات حاسمة، بما فيها مباراة الإياب من ربع نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية، فإن عدم القدرة على تعزيز صفوف الفريق خلال فترات الانتقالات القادمة يُجبر النادي على الاعتماد حصراً على أكاديمية الشباب واللاعبين المتعاقدين حالياً، دون القدرة على تعويض رحيل بعض اللاعبين أو تراجع مستواهم.



