قبل يومين من المواجهة المرتقبة بشدة ضد بلجيكا، وهي المباراة الافتتاحية للفراعنة في كأس العالم 2026، يبدو أن حسام حسن قد حسم الجدل التكتيكي الكبير الذي كان يُثير نقاشات المراقبين. في تناقض غير مباشر مع نصيحة أحمد صالح – الذي دعا إلى نهج هجومي بحت – اختار المدرب المصري نظامًا عمليًا ودقيقًا: تشكيلة 3-5-2.
يعكس هذا الخيار الاستراتيجي الجريء، الذي تم العمل عليه بكثافة خلال التدريبات المغلقة الأخيرة، هاجسًا مزدوجًا لدى المهاجم الأسطوري السابق للمنتخب الوطني: إحكام السيطرة على المحور الدفاعي أمام قوة بلجيكا الضاربة، وتحقيق تفوق عددي خانق في خط الوسط.
إحكام الطوق، والتكثيف، والهجوم في الهجمات المرتدة
قام الجهاز الفني المصري بتحليل دقيق لحركة تشكيلة 3-5-2 هذه لتحقيق التوازن الأمثل بين الصلابة الدفاعية والنزعة الهجومية:
خط دفاعي محكم: من خلال إشراك ثلاثة مدافعين في قلب الدفاع، يهدف حسام حسن إلى حرمان المهاجمين البلجيكيين من المساحات والحرية في الثلث الهجومي الأخير.
الدور المحوري للأظهرة: ستوفر هذه الخطة حرية كاملة للأظهرة. في الدفاع، سيتراجعون لتشكيل جدار دفاعي خماسي؛ وعند الاستحواذ على الكرة، ستكون مهمتهم استغلال المساحات على الأطراف لشن هجمات مرتدة خاطفة.
التأثير في خط الوسط: من خلال مثلث مكون من ثلاثة لاعبي وسط، تأمل مصر في قطع خطوط التمرير الإبداعية للمنتخب البلجيكي واستعادة الكرة في أعلى الملعب قدر الإمكان.
استعدادات مكثفة عشية المباراة المرتقبة
يخضع المدافعون ولاعبو الوسط حاليًا لتدريبات تكتيكية مكثفة. يؤكد حسام حسن على أهمية التوقيت الدقيق والانضباط الجماعي، إذ أن أدنى تأخير في التمركز ضمن هذا النظام قد يكون قاتلاً أمام هجمات الشياطين الحمر الخاطفة.
ومع انطلاق بطولة كأس العالم لأمريكا الشمالية (11 يونيو – 19 يوليو 2026)، يُجري المنتخب المصري تحسينات على تكتيكاته. باختياره تشكيلة 3-5-2 المرنة، يأمل حسام حسن في اتخاذ الخطوة التكتيكية الأمثل في بداية البطولة، وإثبات أن الواقعية والطموح يمكن أن يجتمعا على أكمل وجه في أكبر محفل كروي عالمي.



