يأتي توضيح جمال العدل في لحظة حاسمة، حيث تستعد مصر للمشاركة في نهائيات كأس العالم للمرة الرابعة في أمريكا الشمالية تحت قيادة حسام حسن. باختياره تهدئة الجدل فورًا، يؤكد المنتج والكاتب المصري الشهير، والمشجع المتعصب لنادي الزمالك منذ زمن طويل، قاعدة ذهبية غالبًا ما تُخفيها توترات وسائل التواصل الاجتماعي: الأولوية المطلقة للعلم الوطني.
يُبرز تحليل بيانه الطبيعة السامة وغير المؤسسة للشائعات التي تسعى إلى نقل التنافس المحلي إلى الساحة الدولية. إن اتهام شخصية عامة بالتحريض على مقاطعة بلاده عشية كأس العالم، حيث سيواجه الفراعنة خصومًا أقوياء في المجموعة السابعة في سياتل وفانكوفر، ليس إلا تلاعبًا إعلاميًا محضًا. ويؤكد العدل، بحق، أن للحماس والتعصب حدودًا طبيعية. بينما تُشكّل المناوشات والمنافسة الشرسة بين الزمالك والأهرامات والأهلي شريان الحياة للدوري المحلي، يصبح التلاحم الوطني ضرورةً حتميةً بمجرد أن يسطع نجم محمد صلاح وزملائه على الساحة العالمية.
ويُعيد استنتاجه تعريف الدور المحوري لكرة القدم المحلية، الذي غالبًا ما يتجاهله أشدّ المشجعين حماسةً. فالمسابقات المحلية والاستثمارات الضخمة للأندية ليست غايةً في حد ذاتها، بل هي بمثابة مختبرات لبناء منتخب وطني قادر على المنافسة. ولا ينبغي أن تُؤجّج عروض الزمالك المتميزة في الدوري الاستياء، بل أن تدفع المواهب المحلية نحو الانضمام إلى صفوف الفراعنة. ومن خلال هذه الرؤية الجديدة المفعمة بالحكمة والوطنية، يُعيد جمال العدل مُثيري الفتنة إلى مقاعد الدراسة، ويُذكّرنا بأنه في مواجهة العالم، لم يعد هناك ما يُهمّ سوى قميص أبيض أو أحمر، بل أمة واحدة مُتحدة خلف فريقها.



