يُقدّم هذا التوضيح السري من مسؤول رفيع في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) للزمالك راحة إدارية هم في أمسّ الحاجة إليها، مع الإبقاء في الوقت نفسه على سيف الرقابة مسلطًا على النادي. وبفصل الحظر الشامل على الانتقالات الذي فرضه الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) في أبريل/نيسان عن معايير منح الرخصة الأفريقية، يُوضّح الاتحاد قواعد اللعبة التي يُناضل فيها أبطال مصر الحاليون من أجل البقاء في القارة.
يُبرز تحليل هذا القرار الفرق الجوهري بين العقوبات التأديبية المستقبلية والديون المستحقة. بالنسبة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، يُمثّل 31 مارس/آذار خطًا أحمر لا رجعة فيه: يجب تسوية جميع النزاعات المالية والمتأخرات في السداد المُسجّلة قبل هذا التاريخ، أو إخضاعها لاتفاقية إعادة جدولة رسمية يُوافق عليها الدائنون. وهذا ما يُفسّر على وجه التحديد النشاط المحموم الذي قام به جون إدوارد والمدير الرياضي في الساعات الأخيرة للتوصل إلى اتفاق ودي مع المدافع المغربي صلاح الدين مصدق قبل صدور حكم محكمة التحكيم الرياضي (CAS)، بالإضافة إلى العروض المالية التي قدّمها نائب الرئيس هشام نصر للمستثمرين.
يُتيح تأجيل الموعد النهائي إلى نهاية يونيو، وفقًا لإجراءات الترخيص الخاصة بالاتحاد المصري لكرة القدم والاتحاد الأفريقي لكرة القدم، فرصةً ثمينةً لإدارة حسين لبيب. فهذه المهلة الإضافية تُعدّ فرصةً أخيرةً لتسوية الديون المتراكمة، خشية أن يُمنح غريمهم التقليدي، الأهلي (صاحب المركز الثالث في الموسم الماضي)، مقعد دوري أبطال أفريقيا المرموق تلقائيًا. وبذلك، بدأ السباق مع الزمن رسميًا في مكاتب القاهرة: فالزمالك يُدرك الآن أنه أمامه أقل من ثلاثين يومًا لتحويل وعوده بالتسوية إلى إجراءات ملموسة، إن لم يُرد أن يُحرم من المشاركة في أهم ملاعب كرة القدم الأفريقية.



