يُعدّ ظهور عفت نصار الإعلامي بمثابة إدانة صريحة لإدارة الزمالك، في وقت يحتفل فيه النادي بلقب الدوري المصري. يرفض نجم “القلعة البيضاء” السابق غض الطرف عن الإخفاقات الهيكلية المزمنة، ويُقدّم تحليلاً دقيقاً للمشاكل التي تُعاني منها المؤسسة خلف الكواليس.
يكشف التدقيق في تصريحاته عن اتهامات خطيرة تستهدف التنظيم الداخلي وسوق الانتقالات:
محاكمة عدم استقرار الإدارة: مسؤولية مشتركة
يرى عفت نصار أن الأزمة الحالية ليست من صنع شخص واحد أو لجنة عابرة. من خلال توجيه أصابع الاتهام إلى مسؤولية “مجالس الإدارة المتعاقبة”، يُدين ثقافة سوء إدارة متجذرة:
غياب هيكل مستدام: يُعيق غياب اللوائح والأنظمة الواضحة النادي من التخطيط للمستقبل بشكل سليم.
دوامة تغيير المدربين: ينتقد نصار الإدارة الكارثية للكفاءات الفنية في السنوات الأخيرة. فعمليات إنهاء العقود المتكررة وخيارات التدريب غير المتسقة لم تُزعزع استقرار الفريق على أرض الملعب فحسب، بل ألحقت ضرراً بالغاً بالوضع المالي للنادي بسبب حزم التعويضات الضخمة.
المديرون كمفاوضين ونفوذ الوكلاء الخفيين: يذهب اللاعب السابق إلى أبعد من ذلك في إدانته، كاشفاً عن خبايا سوق الانتقالات. ووفقاً له، فإن خطوط السلطة داخل الإدارة غير واضحة بشكل خطير:
تضارب المصالح: يؤكد نصار أن بعض أعضاء مجلس الإدارة يتجاوزون أدوارهم الرسمية ليعملوا بشكل مباشر كوسطاء أو مفاوضين في صفقات الانتقالات، علناً ودون رقابة.
احتكار الوكلاء المقربين: يندد بنظام المحسوبية الذي يتعامل فيه النادي بشكل منهجي مع دائرة صغيرة من الوكلاء، مفضلاً أحياناً المصالح الشخصية على مصالح النادي.
جون إدوارد مُستهدف باعتباره مُشعل التوترات: تُوجّه الاتهامات الأكثر مباشرةً وخطورةً إلى جون إدوارد، المدير الرياضي لنادي الزمالك المُعيّن لإعادة هيكلة قسم كرة القدم. فبينما منحته إدارة حسين لبيب صلاحياتٍ كاملةً لإعادة النظام، تزعم عفت نصار أن المدير هو في الواقع السبب الجذري للعديد من الأزمات الأخيرة داخل القسم.
سواءً أكان الأمر يتعلق بالخلافات داخل غرفة الملابس، أو الخلافات العميقة حول تجديد العقود (مثل قضية إدارة اللاعبين الأجانب المعقدة)، أو تعامله مع النزاعات التأديبية، يجد جون إدوارد نفسه الآن في قلب انقسام داخلي حاد. بالنسبة لنصار، فإن دور المنقذ أكبر بكثير من قدرة المدير الرياضي، الذي أصبح رمزًا لحكمٍ انتهى أجله.



