يمثل إنهاء التعاون بين الاتحاد المصري لكرة القدم وأوسكار رويز نهاية فصل دام خمسة عشر شهراً، شهد انقساماً حاداً بين الأطراف المعنية في الدوري المصري الممتاز. باختياره عدم تجديد عقد المدرب الكولومبي في نهاية مايو، يوجه مجلس الإدارة المُشكّل حديثاً، برئاسة هاني أبو رضا، رسالة سياسية قوية: لقد حان الوقت لفرض رقابة وطنية شاملة وإجراء إصلاح جذري لهيئة التحكيم التي تعاني من أزمة ثقة مستمرة.
إن توقيت هذا القرار وطريقة اتخاذه يثيران القلق بلا شك. فإعلان رحيل أوسكار رويز رسمياً، بينما هو حالياً في الولايات المتحدة يقود ندوة تدريبية للحكام في كأس العالم 2026 برعاية الفيفا، يُظهر التناقض الصارخ بين المكانة الدولية التي يحظى بها الحكم الكولومبي السابق – والذي يحظى باحترام منظمة جياني إنفانتينو – وبين النفور الشديد الذي أثاره بين الأندية المصرية. وصل رويز في مارس 2025 خلفًا لمارك كلاتنبرغ وفيتور بيريرا، اللذين تفاوتت تجاربهما، لكنه لم ينجح قط في تهدئة الأجواء المتوترة، إذ كان يتعرض لانتقادات مستمرة من إدارة الزمالك والأهلي مع كل جدل يتعلق بتقنية الفيديو المساعد للحكم (VAR).
بالنسبة لهاني أبو رضا، يمثل عدم تجديد عقده فرصة مثالية لإطلاق مشروع إعادة هيكلة شامل، وذلك بإعادة تكليف شخصية محلية بزمام الأمور في اللجنة، وهو توجه طالما طالب به العديد من المستشارين والحكام المصريين السابقين. ومع دخول البطولة مراحلها الأخيرة، وتصاعد التوترات حول المنافسة على اللقب والتأهل لبطولات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF)، تراهن الإدارة الجديدة للاتحاد على تغيير فوري في محاولة لإعادة الهدوء إلى الملاعب الوطنية.



