يوضح هذا التحليل الذي قدمه بشير الطبي أولويات نادي الزمالك، ويتناول، بواقعية شديدة، الطموحات الدولية لأحد لاعبي الفريق الحاليين. ويؤكد المدافع السابق للفرسان البيض، من خلال تأكيده على ضرورة إعطاء الأولوية القصوى للفوز بلقب الدوري المصري على جميع الاعتبارات الأخرى، على صعوبة المنافسة القارية.
وتستند حجة اللاعب الدولي المصري السابق إلى منطق عملي: فكأس الكونفدرالية إنجازٌ هام، لكن دوري أبطال أفريقيا وحده هو الذي يوفر الظهور الإعلامي والمكانة والمزايا الاقتصادية الضرورية لبقاء النادي ماليًا. وفوق كل ذلك، يمثل التأهل للنظام الجديد لكأس العالم للأندية فرصة ذهبية لا يمكن للزمالك تفويتها إذا أراد استعادة مكانته كقوة عالمية. وللوصول إلى هذه البطولة الأفريقية المرموقة، يبقى الأداء المتميز والمستمر في الدوري المصري الممتاز هو السبيل الوحيد الذي لا غنى عنه.
كان الطابي صريحًا جدًا بشأن وضع جناح الزمالك البرازيلي، خوان بيزيرا. فبينما أقرّ بمؤهلات اللاعب البالغ من العمر 23 عامًا، والذي انضم إلى القاهرة في أغسطس الماضي، بدّد المحلل الرياضي بشكل قاطع أي أمل في استدعائه إلى المنتخب البرازيلي. ويرى أن الفجوة التنافسية والإعلامية بين الدوري المصري ومتطلبات المنتخب البرازيلي – بقيادة كارلو أنشيلوتي – تجعل هذا الاحتمال مستبعدًا للغاية. ويؤكد أن اللعب في الشرق الأوسط أو شمال إفريقيا لا يزال يشكل عائقًا كبيرًا أمام لفت انتباه مدربي المنتخب البرازيلي، الذين اعتادوا على التعاقد مع لاعبين من الدوريات الأوروبية الكبرى أو مباشرة من المواهب المحلية في الدوري البرازيلي.
وأخيرًا، تمهد هذه المباراة الطريق للمباراة الودية المرتقبة بين مصر والبرازيل في السادس من يونيو في كليفلاند. قبل أيام قليلة من هذه المواجهة المرموقة على الأراضي الأمريكية، والتي تُعدّ بمثابة بروفة لكأس العالم 2026، يحثّ بشير الطبي الفراعنة على تجاوز أي شعور بالنقص. ففي مواجهة عملاق من عمالقة كرة القدم العالمية، يجب على المنتخب المصري إظهار انضباط تكتيكي لا تشوبه شائبة وثقة مطلقة. ومن خلال توقعه التعادل، يُذكّر المدافع السابق الجميع بأنه إذا تمّ اتباع تعليمات الجهاز الفني بتركيز تام، فإن المنتخب الوطني يمتلك كل ما يحتاجه للصمود أمام نجوم البرازيل ومنح نفسه دفعة معنوية حاسمة قبل انطلاق البطولة العالمية.



