يمثل هذا التكثيف للجهود من قِبل جون إدوارد والإدارة الرياضية للزمالك نقطة تحوّل حاسمة في قضية صلاح الدين مصدق. ففي ظلّ انتظار قرار محكمة التحكيم الرياضي (CAS) غدًا، يُحاول النادي القاهري القيام بمُغامرة دبلوماسية في اللحظات الأخيرة لنزع فتيل أزمة قانونية تُهدّد طموحاته الرياضية بشكلٍ خطير.
ليس توقيت هذه المُبادرة مُصادفة. فمن خلال مُحاولة التواصل المُباشر وعرض اتفاق ودّي على المُدافع المغربي ووكيله، يسعى الزمالك بالدرجة الأولى إلى استباق ردّ هيئة التحكيم الرياضي في لوزان. وفي حال رفضت المحكمة طلب النادي بتعليق العقوبة مؤقتًا، سيجد الزمالك نفسه مُقيّدًا تمامًا، مُعرّضًا لحظرٍ تلقائيّ صارم على الانتقالات خلال فترات الانتقالات القادمة. من شأن التوصل إلى تسوية متسرعة مع معسكر مصدق أن يوفر ضمانات ملموسة للتوصل إلى اتفاق، ويخفف الضغط التنظيمي للفيفا.
ويؤكد هذا البحث اليائس عن أرضية مشتركة صحة التحذيرات الأخيرة التي أطلقها أحمد حسام ميدو ومحمد الجبالي بشأن التعامل غير الاحترافي مع هذه القضية في الماضي. وبتحركها قبل ساعات فقط من صدور الحكم، وتحت ضغط العقوبات المؤسسية، تُظهر إدارة حسين لبيب أنها تحاول اللحاق بالركب في ظل ضيق الوقت والموارد المالية. ويبقى أن نرى ما إذا كانت هذه الدبلوماسية المتسرعة ستُقنع اللاعب المغربي بقبول تمديد آخر، أم أن الزمالك سيتحمل المسؤولية المالية والرياضية الكاملة عن إخفاقاته الإدارية المتكررة.



