يقدم نقد محمود شيكابالا رؤية من الداخل حول الأخطاء الذهنية التي أدت إلى سقوط متصدر الدوري في هذه المباراة. من خلال التركيز على ركلة الجزاء الضائعة، يشير أسطورة الزمالك إلى خطأ إداري: وهو إسناد هذه المسؤولية الجسيمة إلى لاعب يعاني من الشك، في حين أن النتيجة (2-0 آنذاك) كانت تتطلب رباطة جأش لاعب مخضرم. يرى شيكابالا أن هذا الاختيار يُظهر ثقة مفرطة أو سوء فهم للتوتر النفسي الذي ساد أرضية ملعب استاد القاهرة الدولي.
كما يُسلط تحليل نجم الزمالك الضوء على مفارقة أشرف بن شرقي. فبينما تفوق المغربي على ناديه السابق بتسجيله هدفين، يؤكد شيكابالا صحة حدس جيسي تورب بنقله إلى منطقة الجزاء. أثبت بن شرقي، الذي لعب في مركز قلب الهجوم، أنه أكثر من مجرد جناح، ليصبح المهاجم الحاسم الذي طالما تاق إليه جمهور الأهلي لشهور. وقد برّرت هذه الفعالية الهجومية المذهلة صواب مدرب الشياطين الحمر، الذي استغل ببراعة تعطش “أسد الأطلس” للثأر لاختراق دفاع الخصم.
هذه الهزيمة القاسية بثلاثة أهداف نظيفة، وإن كانت قاسية، إلا أنها تضع عملاقي مصر على مسار تصادمي في نهاية الموسم. وبينما ذكّر الأهلي الجميع، كما قال شيكابالا، بأنه لا يزال فريقًا قادرًا على التألق في المباريات الكبيرة، يتعين على الزمالك الآن التعامل مع تبعات هذه الخسارة. وسيكون التحدي الأكبر أمام معتز جمال هو تصحيح هذه الأخطاء الإدارية الداخلية قبل أن يصبح ضغط بيراميدز، المتعادل معه في النقاط، لا يُطاق.



