تُقدّم تحفظات حسن شحاتة وجهة نظر مُغايرة لسيل المديح المُحيط بخوان بيزيرا. فبينما لا يُنكر “المعلم” موهبة المهاجم البرازيلي الفطرية، إلا أنه يُسلّط الضوء على جانبٍ غالبًا ما يُغفل في تحليل أداء الزمالك: وهو التمييز بين الكفاءة الفنية والانفعال العاطفي.
الموهبة في مواجهة الاستعراض
يرى شحاتة أن “انفعالات بيزيرا المُفرطة” غير ضرورية. ويعتقد المدرب السابق للفراعنة، المُؤيد للانضباط الصارم وأسلوب اللعب النظيف، أن الحماس الذي يُظهره اللاعب لا ينبغي أن يتحوّل إلى سلوكٍ يهدف إلى إرضاء الجماهير. إنه نقدٌ للشكل لا للمضمون: يدعو شحاتة إلى العودة إلى الأساسيات، حيث يقتصر تقييم اللاعب بشكلٍ صارم على مُساهمته التكتيكية والفنية في الملعب.
فخ غياب المنافسة
يتناول تحليل شحاتة الأكثر دقةً بنية فريق معتز جمال. فمن خلال تسليط الضوء على استفادة بيزيرا من “التغطية الإعلامية المفرطة” نتيجةً لغياب منافسة جدية على مركزه، يوجه تحذيراً:
راحة زائفة: فبدون بديل قادر على منافسته، قد يُصاب اللاعب بالرضا عن النفس أو يُفضّل الاستعراض على الكفاءة.
تذكير بالواقع: بينما يتوقع بشير الطبي أن يكون بيزيرا محور الهجوم في ديربي الغد، يُذكّر شحاتة الجميع بأنه في مثل هذه المباريات الحاسمة، يجب أن تسود الانضباط الفني على العاطفة.
درسٌ من “المدرب” قبل الديربي
تُعدّ هذه التصريحات، التي بُثّت على قناة النهار، تذكيراً في وقته. في وقتٍ يتحد فيه النادي خلف رئيسه حسين لبيب وطاقمه، يُذكّر شحاتة اللاعبين بأنّ محبة الجماهير تُكتسب بالألقاب، كدوري النيل أو كأس الكونفدرالية، لا بالاستعراضات البراقة على مواقع التواصل الاجتماعي.
في ظلّ احتمال لجوء الأهلي إلى خطة دفاعية تجريبية تضمّ لاعبين شبابًا مثل ياسين مرعي أو هادي رياض، ستتاح لبيزيرا فرصة الردّ على هذا النقد على أرض الملعب. فإذا استطاع توجيه طاقته لتحقيق الفوز للزمالك، سيُثبت قدرته على الجمع بين الروح البرازيلية والكفاءة الدفاعية التي يتطلّبها أساطير النادي.



