يسلط هذا النقاش الحاد على مواقع التواصل الاجتماعي الضوء على تصاعد التوترات وحرب النفوذ الإعلامي الدائرة بين الصحفيين المقربين من الزمالك وأولئك الذين يُعتبرون منتمين إلى غريمهم التقليدي، الأهلي. لم يكتفِ الناقد الرياضي محمد الجبالي، بمهاجمته العلنية والمباشرة لأمير هشام، بالتشكيك في المعلومات الواقعية، بل اتهم زميله بأنه أداة لمحاولة زعزعة استقرار داخلية تُدبّرها جهة خبيثة داخل النادي نفسه.
في رسالته الأولى، فند الجبالي ما وصفه بالمعلومات المغلوطة نقطة بنقطة، مستندًا إلى تفاصيل دقيقة من وراء الكواليس لتوضيح الحقائق:
“زميلي العزيز أمير هشام،
تزعم أنك تقدم معلومات وأرقامًا دقيقة جدًا عن الزمالك.
لكنني أقول لك… لا، هذا محض افتراء.
ومن زودك بالمعلومات والأرقام التي ذكرتها اليوم عن الزمالك فهو غير أمين ولا يستحق أن يكون جزءًا من النادي!”
لدعم اتهامه، يسرد الجبالي سلسلة من النفي الرسمي بشأن الإدارة المالية والإدارية للنادي:
رواتب الطاقم الطبي: ينفي بشكل قاطع الأرقام المتداولة بشأن راتب الدكتور محمد أسامة، مؤكدًا أنه “لم يتقاضَ 50 ألف جنيه مصري شهريًا”.
الموظفون الأجانب غير المأجورين: يكشف عن عدم الاستقرار المالي الداخلي، مشيرًا إلى أن “الطبيب الأجنبي للفريق، منذ انضمامه إلى الزمالك، لم يتقاضَ راتبه لأكثر من شهرين أو ثلاثة”.
التضحية المالية للمسؤولين: يسلط الضوء على تفاني بعض أعضاء الإدارة، مصرحًا بأن “عبد الرحمن إسماعيل، رئيس قسم العقود، قد دفع بالفعل للزمالك ما لا يقل عن 3 ملايين جنيه مصري من ماله الخاص”.
قضية فاركو: يوضح حقيقة صفقات سوق الانتقالات، مشيرًا إلى أنه “لم يتم دفع سوى دفعة واحدة حتى الآن للاعبي فاركو”.
إلى جانب هذه الأرقام، شنّ محمد الجبالي هجومًا لاذعًا على مصدر أمير هشام، واصفًا إياه بـ”الطفل” الذي يسعى فقط إلى “بثّ الفتنة” بدافع العداء تجاه المستشار جون إدوارد، ومُشيرًا إليه بأصابع الاتهام في الوقت نفسه بمسؤوليته عن فضيحة إدارة التذاكر الأخيرة. كما اتهم هشام بالتحيز الصارخ في التغطية التحريرية لمجموعته الإخبارية “مودرن سبورتس”.
أما المنشور الثاني، فقد حسم الأمر نهائيًا بكشفه عن القصة الخفية وراء هذه العداوة الإعلامية المفاجئة. ووفقًا للجبالي، الذي يدّعي أنه تلقى إحاطة مباشرة من إدارة الزمالك، فإن حملة التشويه هذه ليست سوى عمل انتقامي تافه:
“تلقيت اتصالًا من الزمالك يؤكد أن الحملة التي شنّها أمير هشام اليوم ضد فريق الزمالك لكرة القدم جاءت ردًا على طلبه ظهور لاعبين شابين معه في برنامج اليوم، وهو طلب رُفض!”
يوضح هذا العرض العلني للمظالم كيف أصبحت التغطية الإعلامية لكرة القدم المصرية ساحة معركة سياسية، حيث غالباً ما يحدد الوصول إلى اللاعبين والصراعات الشخصية التي تدور خلف الكواليس طبيعة الكشوفات التي يتم بثها على شاشة التلفزيون.



