يُعدّ هذا مثالًا رائعًا على إدارة العلاقات الإنسانية والتواصل الفعال في أوقات الأزمات من جانب حسام حسن. ففي عالم كرة القدم الاحترافية، وخاصةً عشية كأس العالم، تُعتبر إدارة مشاعر اللاعبين وخيبات أملهم لا تقل أهمية عن التكتيكات الميدانية.
يُعتبر هذا النهج الذي اتبعه مدرب المنتخب المصري قرارًا صائبًا لعدة أسباب:
1. الحفاظ على الصحة النفسية للاعب وثقته بنفسه
2. تقدير جهود اللاعب: من خلال توضيح أن وجوده في المعسكر التدريبي الأخير لم يكن مجرد “فترة تجريبية”، يُؤكد حسام حسن مكانة أكتاي عبد الله كلاعب دولي.
3. تجنّب الشعور بالظلم: غالبًا ما يُنظر إلى معرفة استبعاده عبر وسائل الإعلام على أنها خيانة من قِبل لاعبي كرة القدم. الاتصال المباشر يُخفف من حدة الإحباط ويمنع اللاعب من التفكير فيه مطولًا أو فقدان حماسه مع نادي إنبي.
٢. استشراف حقبة ما بعد كأس العالم (مستقبل الفراعنة)
استمرارية الأجيال: يجسد مهاجم إنبي، البالغ من العمر ٢٢ عامًا، مستقبل الهجوم المصري. يدرك حسام حسن أنه سيحتاج إليه في التحديات القادمة (تصفيات كأس الأمم الأفريقية، وغيرها). من خلال تقديم الدعم له، يضمن التزامًا كاملًا من موهبة شابة تدرك أنها محط أنظار الجميع ومطلوبة.
الحفاظ على الأداء على مستوى النادي: الرسالة واضحة: “استمر في العمل الجاد مع إنبي، ستأتي فرصتك مجددًا”. هذه هي أفضل طريقة لتحفيزه على الحفاظ على مستواه الحالي في الدوري المصري الممتاز (حيث يجذب أداؤه بالفعل انتباه أندية كبرى مثل الأهلي).
٣. الحفاظ على معنويات الفريق
تجنب الضجة الإعلامية: من خلال إدارة هذا الأمر بشكل استباقي، يمنع الجهاز الفني خيبة أمل المرافقين أو التصريحات غير الموفقة في اللحظات الأخيرة من التأثير سلبًا على معنويات الفراعنة قبل مغادرتهم إلى البطولة. أثبت رد فعل أكتاي عبد الله المتزن نجاح هذه الطريقة.
هذا نهجٌ تقليديٌّ لإدارة غرفة الملابس، قائمٌ على الاحترام والحوار المباشر، وهو ما يتناسب تمامًا مع شخصية حسام حسن القيادية التي لطالما تميّز بها، سواءً داخل الملعب أو على مقاعد البدلاء.



