معتز جمال يُفسّر أخيرًا سبب خسارة الزمالك نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية.
حان الوقت لمعتز جمال أن يُقيّم الوضع بشفافية. فبعد أن قاد الزمالك إلى قمة كرة القدم المصرية محققًا لقب الدوري المصري الخامس عشر التاريخي، وافق مدرب الفرسان البيض على الخوض في أكبر خيبة أمل في الموسم: خسارة نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية. وبصراحة لافتة، كشف المدرب عن أسباب هذه الهزيمة القارية، مُشيرًا إلى عدو خفيّ لكنه لا يلين: الإرهاق البدني والنفسي للاعبيه.
وكشف معتز جمال أن خطته الأولية للمباراة كانت قائمة على الجرأة والهجوم التكتيكي. فمنذ صافرة البداية، وجّه لاعبيه تحديدًا بالحفاظ على خط دفاع متقدم، والضغط المستمر على حامل الكرة، ورفض التراجع إلى ثلث ملعبهم الأخير. إلا أن الواقع على أرض الملعب سرعان ما خالف طموحاته. اعترف المدرب بأن لاعبيه لم يكونوا قادرين على تلبية المتطلبات البدنية العالية، وزاد من ذلك خوفهم المبرر الذي منعهم من التقدم بثقة.
وأمام افتقار لاعبيه للحيوية، واجه المدرب معضلة كبيرة في منتصف المباراة. لم يعد بإمكان لاعبيه تغطية المساحات الواسعة، مما ترك ثغرات خطيرة للخصم. عندها شدد جمال على الضغط العالي أملاً في تعطيل بناء هجمات الخصم وإخفاء نقاط ضعف لاعبيه البدنية. لسوء الحظ، كان نقص الطاقة كبيرًا جدًا بحيث لم يتمكن من تطبيق التعليمات بدقة. وبينما بذل الفرسان البيض كل ما في وسعهم في الدقائق الأخيرة، أعرب المدرب عن أسفه لأن الحظ خانهم في أسوأ لحظة.
وفي الختام، أكد معتز جمال أن هذه المباراة النهائية كانت جزءًا من موسم استثنائي. فبين المنافسات المحلية والماراثون الأفريقي، اضطر الزمالك لخوض سلسلة من المباريات تحت ضغط كبير، مع فريق يتعرض لضغوط إعلامية وجماهيرية وإدارية مستمرة. أدى هذا العمل المفرط في نهاية المطاف إلى خسارة النادي لثنائية مذهلة، لكن هذا يجعل إنجاز اللاعبين في تأمين لقب الدوري المصري من خلال المعاناة الشديدة أكثر روعة.



