تعكس انتقادات تامر عبد الحميد التقييم المرير الذي شاركه العديد من أساطير النادي بعد هذه الخيبة القارية. فبالنسبة للاعب خط الوسط السابق، حوّل أداء الفرسان البيض وافتقارهم للطموح الهجومي ما كان من المفترض أن يكون أمسية احتفالية في القاهرة إلى كارثة كاملة.
الندم التكتيكي: غياب ناصر منسي
يشير تامر عبد الحميد إلى قرار هام من الجهاز الفني، والذي، بحسب قوله، أثر بشكل كبير على نتيجة المباراة. فبينما كان قد دعا بنفسه على مواقع التواصل الاجتماعي إلى إشراك رباعي هجومي ديناميكي، إلا أن قرار استبعاد ناصر منسي من التشكيلة الأساسية كان يفتقر بشدة إلى الفعالية. فعلى الرغم من تقدم الفريق مبكراً، إلا أنه تراجع ولم يقدم أي شيء طوال التسعين دقيقة لتعزيز تقدمه، مما سمح لاتحاد الجزائر بالتحكم في إيقاع المباراة والسيطرة عليها كما يحلو له.
تأثير كارثي خلف الكواليس
إلى جانب خيبة الأمل الرياضية، يؤكد اللاعب الدولي السابق على العواقب الوخيمة لهذه الهزيمة على بنية نادي الزمالك نفسه. لم يكن هذا اللقب الأفريقي مجرد كأس، بل كان له دلالة أعمق بكثير:
من الناحية النفسية: كان سيمثل دفعة معنوية هائلة لفريق منهك يتعرض لضغوط إعلامية خانقة.
من الناحية الإدارية: كان من المفترض أن تُستخدم المكافأة المالية البالغة 4 ملايين دولار التي وعد بها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) للفائز لسداد ديون النادي للفيفا مباشرةً، وذلك لرفع الحظر المفروض على انتقالات اللاعبين.
وبضياع هذه الفرصة، يجد الزمالك نفسه يواجه أزمته المالية القديمة مع اقتراب الموعد النهائي للحصول على رخصة اللعب في أفريقيا في 31 مايو. لم يعد أمام لاعبي معتز جمال خيار سوى حسم لقب الدوري المصري يوم الأربعاء المقبل أمام سيراميكا كليوباترا، لإراحة جماهيرهم.



