خلف كواليس النادي الأهلي، تتكشف باستمرار العلاقات المعقدة بين شخصياته التاريخية. مؤخرًا، تحدث المدافع السابق والقائد الأسطوري مصطفى يونس علنًا عن علاقته المتوترة مع رئيس النادي الحالي، محمود الخطيب، بالإضافة إلى شخصيات بارزة سابقة أخرى مثل حسن حمدي.
على الرغم من المبادرات التي قادها أصدقاء مقربون وزملاء سابقون – مثل محاولات الوساطة التي ذكرها مؤخرًا اللاعب السابق ماهر حمام للمصالحة بين الرجلين – إلا أن جراح الماضي لا تزال عميقة.
شعورٌ مُستمرٌ بالإقصاء
لم يُخفِ مصطفى يونس مشاعره عند الحديث عن مسيرته الكروية بعد الاعتزال، مُعربًا عن أسفه الشديد لما لاقاه من معاملة من مختلف الإدارات في النادي المصري:
انعدام الفرص: بالنظر إلى أنه كرّس حياته للشياطين الحمر، يشعر يونس بأنه تم تهميشه واستبعاده من مناصب المسؤولية أو مشاريع التطوير الفني داخل النادي، بينما تم دمج شخصيات أخرى من جيله.
قرارات مُضرّة: بحسب قوله، فإن بعض الخيارات السياسية والإدارية التي اتخذها مجلس إدارة الأهلي في الماضي قد أعاقت عمدًا فرص عمله وأضرت بمسيرته المهنية في الساحة الكروية المصرية.
حقبةٌ ولّت، لكن ذكرياتٌ مؤلمة
بينما يدّعي الآن رغبته في طيّ الصفحة واعتبار أن “الماضي قد انتهى”، اعترف اللاعب الدولي السابق بأن بعض المواقف قد أثّرت فيه شخصيًا بشكلٍ عميق. واستذكر فترةً كانت تربطه فيها علاقةٌ وثيقةٌ بالخطيب وحسن حمدي لدرجة أنه لم يكن يُتخذ أي قرارٍ هامٍ دون استشارته، مما يجعل الخلاف الحالي أكثر إيلامًا.
بينما يواصل الرئيس محمود الخطيب إظهار البروتوكول – كما يتضح من حضوره المباشر لتقديم تعازيه لمصطفى يونس بوفاة شقيقه – يبدو أن الخلاف الإداري والرياضي بين أسطورتي الأهلي لا يمكن إصلاحه بشكل قاطع.


