تلقى نادي الزمالك ضربة قوية، وجاء رد فعل خالد الغندور بمثابة صرخة استغاثة حقيقية. فبينما كان النادي يأمل في فترة راحة بعد الشائعات الأخيرة حول التوصل إلى اتفاقات ورفع العقوبات، جاء قرار محكمة التحكيم الرياضي بمثابة صدمة قاسية. برفضها الاستئناف العاجل لرفع الإيقاف التأديبي، تُدخل المحكمة النادي في أزمة هيكلية غير مسبوقة.
لم يُخفِ قائد الزمالك السابق قلقه البالغ على صفحته الرسمية على فيسبوك، مُقدماً تقييماً واقعياً ومتشائماً للوضع:
“هذا يعني أن الزمالك لن يتمكن من التعاقد مع أي لاعبين جدد لمدة عام ونصف، سواءً لفرق الشباب أو الفريق الأول”. لذلك، يجب وضع استراتيجية لحل جميع المشاكل، وضمان عقود اللاعبين المسجلين الذين فازوا بلقب الدوري، وتجنب بيع اللاعبين، وإعادة اللاعبين المُعارين.
استراتيجية بقاء حتمية
مع فرض حظر صارم على الانتقالات لمدة ثمانية عشر شهرًا يشمل جميع مستويات النادي، من الأكاديمية إلى الفريق الأول، يتعين على إدارة الزمالك التخلي فورًا عن خططها للانتقالات الصيفية والتحول إلى إدارة الأزمات. بالنسبة للغاندور، يعتمد مستقبل النادي على المدى القريب والمتوسط الآن على أربعة ركائز أساسية لا تقبل المساومة:
الحفاظ على اللاعبين الأساسيين: الأولوية القصوى هي ضمان وتمديد عقود اللاعبين الحاليين، أولئك الذين أثبتوا جدارتهم بالفوز بلقب الدوري المصري الممتاز.
حظر صارم على البيع: في ظل استحالة استبدال أي لاعب، مهما كان حجمه، يجب على النادي إغلاق الباب نهائيًا ورفض جميع عروض الانتقال، وإلا سيُضعف الفريق بشكل خطير.
استعادة اللاعبين: سيعتمد بقاء النادي على العودة الإلزامية لجميع اللاعبين المعارين حاليًا إلى أندية أخرى لتعزيز الفريق المُستعد لموسم حافل بالتحديات.
تخفيف الوضع المالي: يُؤكد قرار محكمة التحكيم الرياضي هذا على أهمية تسوية متأخرات الرواتب (النسبة المرتفعة التي يطالب بها اللاعبون، والتي تبلغ 40%)، وذلك لمنع اللاعبين الحاليين من إنهاء عقودهم بشكل منفرد بسبب عدم استلام رواتبهم.
إنّ سباق الزمن لتحقيق الاستقرار المالي للنادي قد بدأ للتو، وسيتعين على الجهاز الفني بذل جهود استثنائية بالموارد المتاحة.




