تشبه خطة معتمد جمال التكتيكية لديربي الليلة لعبة شطرنج، حيث يُصبح كل غياب نقطة ضعف يُمكن استغلالها. يُعد غياب محمد هاني، أحد ركائز الجناح الأيمن للأهلي، مكسبًا غير متوقع للزمالك. فبدون الظهير الدولي، يفقد دفاع الشياطين الحمر توازنه المعتاد، مما يُرجح أن يُجبر الجهاز الفني للخصم على تغيير مركز أحد لاعبيه أو إشراك بديل غير جاهز بدنيًا في أحد أكثر الأجنحة عرضةً للاختراق في القارة.
هنا يبرز دور خوان بيزيرا الحاسم. سيكون البرازيلي، الذي أشاد حسن شحاتة مؤخرًا بحماسه الشديد – محذرًا في الوقت نفسه من انفعالاته – رأس حربة هذه الاستراتيجية. لا تهدف انطلاقاته على الأطراف إلى التسجيل فحسب، بل إلى اختراق دفاع الأهلي، الذي أُضعف بالفعل بسبب الشكوك المحيطة بياسر إبراهيم وإشراك لاعبين شباب مثل ياسين مرعي. إذا نجح بيزيرا في جذب رقيبه، فسيخلق مساحة في الوسط لعبد الله السعيد، الذي لا تزال قراءة مجريات اللعب ورقة رابحة للزمالك.
قد يُغيّر هذا الهجوم على الجناح الأيمن للأهلي مسار دوري النيل. وبينما فرض الرئيس حسين لبيب أجواءً هادئة وحماسية داخل الإدارة للتركيز على هذه المباراة والرحلة إلى الجزائر في السادس من مايو، فإن التنفيذ الفني لهذه الخطة سيكون الاختبار الحقيقي لمعتز جمال. الزمالك، برصيده البالغ 46 نقطة، يدرك أن الفوز على الأهلي المُنهك سيوجه ضربة قاضية لطموحات منافسه.



