فجّر الصحفي محمد الجبالي مفاجأة مدوية بكشفه عن الوضع المزري لأكاديمية شباب الزمالك، التي ظلت بعيدة عن الأضواء إلى حد كبير عن نجاحات الفريق الأول. ومن خلال إشادة مؤثرة بالثلاثي حازم إمام، وتامر عبد الحميد دونغا، وحسين السيد، يرسم صورة لقطاع مهمل، يفتقر إلى الموارد المالية والمعدات، وحتى ملاعب التدريب الصالحة للاستخدام.
ويسلط تقرير محمد الجبالي الضوء على التضحيات الشخصية التي قدمها هؤلاء الشخصيات التاريخية في النادي، والذين عملوا تطوعاً أو بأجور زهيدة للحفاظ على استمرارية الأكاديمية. بحسب التقارير، رفض حازم إمام، أسطورة النادي، منصبًا في الجهاز الفني للفريق الأول تحت قيادة فيريرا، ليتفرغ كليًا لأكاديمية الشباب، بدعم من الإدارة الصارمة لتامر عبد الحميد، والمساندة الفعّالة، وإن كانت غير معلنة، من حسين السيد داخل الإدارة.
لكن، بعيدًا عن هذا الثناء، تبدو رسالة الجبالي بمثابة تحذير جاد للمستقبل. فهو يندد بخطة استبدال هذا “الثلاثي المجتهد” بأشخاص تم اختيارهم بالمحسوبية فقط للموسم المقبل. ويدعو الصحفي الإدارة إلى الكف عن المماطلة السياسية، وتوفير الموارد اللازمة لأكاديمية الشباب بما يليق بمكانة الزمالك، بدلًا من إسناد إدارتها لأفراد لم تثبت كفاءتهم الفنية بعد.
نشر على حسابه الرسمي على فيسبوك:
كتب: “الثلاثي ذو المهام الشاقة… رغم انشغالي مع الفريق الأول، وبعد انتهاء الموسم مع أكاديمية شباب نادي الزمالك، شعرتُ بضرورة الحديث عن هذا الثلاثي، الذي أُطلق عليه اسم الثلاثي ذو المهام الشاقة…
** تمر أكاديمية شباب الزمالك بفترة عصيبة للغاية منذ بداية الموسم. ببساطة، هي تفتقر تمامًا إلى الموارد. حرفيًا، لا موارد على الإطلاق. لا موارد مالية، ولا زيّ رياضي، ولا ملاعب، لا شيء. ولأن الإعلام يتجاهلها، لا أحد يتحدث عنها.” في كل موسم، ترتبط النقاشات المتعلقة بالأكاديمية ارتباطًا وثيقًا بالمحاكمات وإجراءاتها…
** قد يكون ما أعرفه عن المعاناة التي تكبدتها هذه الأكاديمية منذ بداية الموسم مجهولًا لأعضاء النادي الحاليين. وما أعرفه يصعب الحديث عنه، لأنه يتعلق، قبل كل شيء، باسم نادي الزمالك، وهذا قد يبدو غير معقول. الأهم هو أن هذا الثلاثي نجح في إدارة أكاديمية الشباب بكفاءة عالية دون أي مشاكل، فهم مشجعون للزمالك من صميم قلوبهم، ولا شيء يهمهم سوى الزمالك.
** على الرغم من ابتعاد الكابتن حسين السيد عن الإشراف على أكاديمية الشباب، إلا أنه لم يتردد قط في تقديم دعمه أو معالجة أي مشكلة. يمكن لأي شخص يشك في ذلك أن يسأل الكابتن شكري، المدير الإداري. حازم إمام وتامر عبد الحميد دونغا أسطورتان في النادي. يعتبر حازم هذه الأكاديمية بيته الثاني؛ في الواقع، عندما عُرض عليه تدريب الفريق الأول إلى جانب فيريرا، رفض، قبل أن يعود إلى أكاديمية الشباب بعد رحيل فيريرا. وينطبق الأمر نفسه على تامر عبد الحميد، الذي انضم إلى الأكاديمية بعد رحيل الكابتن بدر حامد، ولم يدخر جهدًا في مساعدة حازم على تحقيق النجاح هذا الموسم.
**بالطبع، أعتقد أنه من غير المناسب مناقشة مساهمة الكابتن حسين السيد في هذا المجال طوال الموسم. من غير اللائق أيضاً أن يكشف نجوم الزمالك، مثل حازم إمام وتامر عبد الحميد، عن رواتبهم، التي لا تعكس مكانتهم ولا المشاكل التي يحلونها يومياً!** شخصياً، أود أن أشكر هذا الثلاثي على كل ما أعرفه وعلى مساهمتهم في الزمالك هذا الموسم فيما يتعلق بقطاع الشباب. علاوة على ذلك، أود أيضاً أن أحذر من مشروع جارٍ -وأنا على دراية بكل تفاصيله- يقضي بتسليم هذا القطاع -كخدمة- لأشخاص تُثار تساؤلات كثيرة حول كفاءتهم، بدءاً من الموسم المقبل. حينها، لن يهمني من جلبهم أو من رشحهم! وفروا الموارد اللازمة واستمروا في العمل مع الرجال الذين تحملوا الكثير هنا، وأوقفوا كل محاباة على حساب الزمالك. إذا كنتم تريدون تأسيس نظام جديد، فيجب أن يمر عبر رجال الزمالك الحقيقيين!
لقد أوصلت الرسالة. والله شاهد. وسيكون لدي المزيد لأقوله ما دامت الحياة تسمح.



