الغضب في القاهرة لا يهدأ، بل على العكس، يزداد حدة. فبعد التحليلات المتزنة والتكتيكية لشخصيات أخرى في عالم كرة القدم المحلية، انفجر المعلق الرياضي الشهير واللاعب السابق خالد الغندور غضبًا على صفحته الرسمية على فيسبوك. متأثرًا بشدة بهزيمة مصر أمام الأرجنتين (3-2)، لم يتردد في الحديث عن فساد مستشرٍ يُحابي نجوم كرة القدم العالميين. ركلة جزاء ضائعة على صلاح و”حماية” ميسي. بالنسبة للغندور، كانت نتيجة المباراة مُحددة بمصالح اقتصادية وغير رياضية تتجاوز حدود الملعب.
بعد مراجعة اللقطات، كان استنتاجه قاطعًا: “التحكيم كان فاضحًا، وتقنية الفيديو المساعد للحكم (VAR) كانت أسوأ”. لقد شاهدتُ لقطة صلاح مُجددًا بالحركة البطيئة، وكانت ركلة جزاء واضحة لا لبس فيها. حدث الشيء نفسه عندما أُلغي هدفنا. ليُعاقب الله الفساد المرتبط بالرعاة وميسي، الذي لم يُطرد في مباراة الذهاب، فهذا أمرٌ غير مقبول، إنه ميسي! وعلى الصعيد الكروي البحت، أعرب المحلل أيضًا عن أسفه التكتيكي الشديد. فبحسب رأيه، افتقر المدرب حسام حسن إلى سرعة البديهة: كان عليه أن يُشرك المدافع الصلب حسام عبد المجيد فور تقدم مصر 2-0 لتشكيل جدار دفاعي منيع أمام إيميليانو مارتينيز. توقعٌ قاتم لمباراة فرنسا والمغرب. وفي معرض حديثه عن نظريته الخفية، رسم خالد الغندور تشابهًا مقلقًا للغاية مع مباراة ربع نهائي كأس العالم القادمة.
بالنسبة له، فإن تغيير الحكام (حكم فرنسي لمباراة الأرجنتين ومصر، وحكم أرجنتيني لمباراة فرنسا والمغرب) ليس مصادفة، بل هو أشبه بصفقة خطيرة: “حكم فرنسي لمباراة مصر والأرجنتين، وحكم أرجنتيني لمباراة المغرب وفرنسا. يا له من اختيار! أقول لكم، تقنية الفيديو المساعد للحكم والحكم سيتسببان في خسارة المغرب”. وقد وضع هذا التصريح الحاد ضغطًا هائلاً على فاكوندو تيلو، الحكم الأرجنتيني المُعيّن لإدارة مباراتي المنتخبين الفرنسي والمغربي يوم الخميس. إن الأجواء المحيطة بنهاية كأس العالم 2026 متوترة أكثر من أي وقت مضى.


