لا تزال صدمة خروج الفراعنة على يد الأرجنتين (3-2) تتردد أصداؤها في أوساط كرة القدم المصرية العليا. في منشور مطول ولاذع على صفحته الرسمية على فيسبوك، قدم عضو مجلس الإدارة السابق رحاب أبو رجيلة تحليلاً يمزج بين النقد التكتيكي الذاتي، والاستياء من التحكيم، ولمسة من المفارقة الجيوسياسية اللافتة.
فخ “الجشع” عند التعادل 2-2
على عكس من يلومون التحكيم فقط، يبدأ أبو رجيلة بالإشارة إلى افتقار مصر للنضج التكتيكي في الدقائق الأخيرة من المباراة:
“من غير المعقول أن نلعب ضد الأرجنتين، والنتيجة متعادلة 2-2، وقبل دقيقتين من نهاية المباراة، نشهد هجمة مرتدة أسفرت عن هدف 3-2 (ملاحظة المحرر: ذُكرت النتيجة 3-1 من باب الإحباط).” لسوء الحظ، قد تجعلنا كرة القدم جشعين، وفي النهاية تُخيب آمالنا… لم نتمكن من كبح جماح جشعنا في الوقت المناسب لتحقيق الفوز.
مع ذلك، يرفض المدرب السابق أن يكون هذا النقص في الكمال ذريعةً لتبرير قرارات فرانسوا ليتكسير: “لا شيء في كرة القدم يتطلب منك أن تكون مثاليًا للفوز. المبدأ هو أن أحصل على نصيبي من المكافأة، مهما كانت أخطائي.”
والخلاصة الجريئة: “يجب منح فوزي لقجع الجنسية.” وكانت أبرز تصريحاته رسالة مباشرة، ممزوجة بسخرية لاذعة، موجهة إلى رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، هاني أبو رجيلة. إذ أشار إلى عجز مصر المزمن عن إيصال صوتها خلف الكواليس في الهيئات الدولية، رغم شكواها الرسمية، فجّر أبو رجيلة قنبلةً:
“يا كابتن هاني، لا نعرف كيف نطالب بحقوقنا لدى الفيفا، ولا لدى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم. لا يوجد حل آخر سوى منح فوزي لقجع الجنسية.”
هذا إشارة واضحة إلى النفوذ القوي لرئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم في أعلى مستويات كرة القدم الأفريقية والعالمية، وهو نفوذٌ لطالما حسدته عليه جيرانه العرب.
استيقاظٌ مُرهَقٌ ومُستاءٌ من كأس العالم
اختتم المسؤول السابق حديثه، متأثرًا بشدة كمشجع، بالاعتراف بخيبة أمله الهائلة، لدرجة أنه أراد إطفاء التلفاز لبقية البطولة. فبعد أن جاء في البداية “للاستمتاع” بمباراة ضد أبطال العالم، يدّعي أنه استيقظ “مستاءً للغاية” مما وصفه بـ”أخطاء متعمدة من الحكم”، والتي حطمت فجأة حماسه لكأس العالم 2026.



